تل ابيب-ترجمة-اكد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، مجدداً اليوم الخميس، أن إسرائيل لن تخرج أبداً من قطاع غزة، وذلك بعد نحو يومين من تصريحه بأنها ستقيم نوى استيطانية فيها، وتراجعه عن ذلك عقب غضب أميركي وطلب توضيحات من تل أبيب. ونقلت وسائل إعلام عبرية عن كاتس اشارته الى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، خلال مشاركته في مؤتمر، تنظمه جهات إسرائيلية اليوم، من بينها صحيفة "ماكور ريشون" العبرية . وقال كاتس، وفق ما نقله موقع "والا" الاخباري العبري: "لقد انتصرنا في غزة، ويجب أن نترجم ذلك بالطريقة الصحيحة. يجب الحسم أمام حماس وتحرير جميع المختطفين"، في إشارة منه إلى رفات آخر أسير إسرائيلي في القطاع، الجندي ران غفيلي.
وتطرّق إلى من عارضوا وشككوا في العمليات العسكرية في غزة: "الكثيرون شككوا في إمكانية تحقيق هذين الأمرين (النصر واستعادة الأسرى) معاً". ووصف ما حدث بأنه درجة واحدة أقل من معجزة، كما ذكر أن "جميع قادة حماس قالوا إنهم لن يسمحوا لإسرائيل بالبقاء في الخط الأصفر... ثم استسلموا". وزعم في حديثه عن العمليات العسكرية: "كنا نعرف أين يوجد عز الدين الحداد (القيادي في حماس)، لكننا كنا نعلم أنه إذا هاجمناه هناك، سنعرّض المختطفين (الأسرى الإسرائيليين) للخطر".
وأضاف كاتس: "حالياً نحن في وضع بسيط. الرئيس الأميركي دونالد ترامب قدّم خطة ونحن نؤيدها. الآن على ترامب القضاء على البنى التحتية للإرهاب وتجريد حماس من سلاحها". وختم قائلاً: "إسرائيل لن تخرج من غزة أبداً. ستكون هناك منطقة واسعة داخل غزة لحماية الاستيطان. وفي رؤيتي، سنقيم في المستقبل نوى ناحال (استيطانية) في الجزء الشمالي (من القطاع)".
وكان كاتس، قد أدلى صباح الثلاثاء، بتصريحات مشابهة، بأنّ إسرائيل لن تنسحب أبداً من كامل قطاع غزة وستقيم نوى استيطانية في شمال القطاع . وأضاف كاتس في حينه: "عندما يحين الوقت، سنقيم نوى ناحال (مجموعات استيطانية) في شمال غزة بدلاً من المستوطنات التي أُزيلت"، في إشارة إلى الانسحاب من غزة، وإخلاء مستوطناتها في إطار خطة فكّ الارتباط أحادية الجانب عام 2005.
وبحسب مصادر عبرية، يُطلق اسم "نوى ناحال" على مجموعات من الحركات والمنظمات الشبابية، والتي تتجنّد معاً لإطار في الجيش الإسرائيلي، يدمج بين مهمة عسكرية ومهمة "وطنية"، والتي تتركز اليوم في مجالي التعليم والاستيطان. أمّا كلمة ناحل نفسها، فهي اختصار يشير إلى "شباب طلائعي مقاتل (محارب)".