القدس – واثق نيوز- أحمد جلاجل- تتواصل في بلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك، سياسات الإخلاء القسري التي تنفذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق المواطنين المقدسيين، في إطار مخطط استيطاني واسع يستهدف السيطرة على منازل الفلسطينيين وتسليمها لجمعيات استيطانية، وسط تحذيرات من تداعيات إنسانية خطيرة.
وتواجه عشرات العائلات في حي بطن الهوى ببلدة سلوان، أوامر إخلاء استنادًا إلى دعاوى ملكية قديمة وقوانين إسرائيلية وُصفت بالعنصرية، في محاولة لفرض واقع ديمغرافي جديد في المنطقة، رغم أن العائلات المستهدفة تقطن منازلها منذ عقود طويلة.
ويعبّر المواطنون المهددون بالإخلاء عن حالة قلق دائم، في ظل الخشية من تنفيذ القرارات بالقوة، وتشريدهم دون توفير أي بدائل سكنية. ويقول خليل بصبوص، أحد سكان حي بطن الهوى والمهدد منزله بالاخلاء خلال الشهر القادم لمراسل"واثق نيوز": “هذا بيتنا من عشرات السنين، تربّينا فيه وربّينا أولادنا، قرار الإخلاء يعني تهجيرنا بالقوة فقط لأن المستوطن يريد السكن مكاننا."
واضاف بصبوص : "هذا البيت ورثته عن أبي وجدي، ولا نملك مكانًا آخر، ما يجري هو ظلم واضح، ومحاولة لاقتلاعنا من أرضنا.”
من جهتها، تشير أم محمد الرجبي، وهي مواطنة مقدسية مهددة بالإخلاء، إلى الأثر النفسي الكبير على العائلات، قائلة لـ "واثق نيوز": “نعيش كل يوم بخوف، أطفالنا فقدوا الإحساس بالأمان، وأي صوت يذكّرهم باحتمال اقتحام البيت وإخلائنا.”
من جهته اكد رئيس لجنة حي بطن الهوى زهير الرجبي "أن هذه الإجراءات تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، الذي يحظر التهجير القسري للسكان الواقعين تحت الاحتلال، محذراً من أن استمرار هذه السياسات يهدد الوجود الفلسطيني في القدس المحتلة، ويُفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للسكان.
ويطالب أهالي سلوان والمؤسسات الحقوقية المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، بالتدخل العاجل لوقف قرارات الإخلاء، وتوفير الحماية القانونية للمواطنين المقدسيين، ووضع حد لسياسات الاستيطان والتهجير القسري التي تستهدف المدينة وسكانها.