تل ابيب-ترجمة-نقل موقع "واللا" الاخباري العبري عن مصدر أمني تأكيده أنّه في أعقاب توجّهٍ من إسرائيل، شرعت مصر في تقليصٍ جزئي لانتشار قوات الجيش والشرطة في شبه جزيرة سيناء، بما في ذلك في المناطق القريبة من الحدود. ومع ذلك، لا يزال حجم الانتشار أعلى من المستوى الذي كان عليه قبل الحرب، وذلك بعد تعزيزٍ جرى بتنسيق كامل على خلفية المخاوف من هروب جماعي من قطاع غزة.
وأفاد المصدر الأمني لموقع «واللا» بحدوث انخفاضٍ معيّن في حجم قوات الجيش المصري وقوات الشرطة المنتشرة في سيناء، بما يشمل المناطق المحاذية للحدود مع إسرائيل، وذلك في أعقاب رسائل نُقلت من إسرائيل إلى المؤسسة الأمنية المصرية.
وبحسب المصدر، نقلت إسرائيل إلى كبار المسؤولين في المنظومة الأمنية المصرية رسائل “بروح إيجابية”، مفادها أنّ القدس تتوقع تقليص حجم ترتيب القوات المصرية المتمركزة في سيناء.
وعقب هذه الرسائل، بدأ المصريون بتخفيفٍ جزئي لوحدات عسكرية وقوات شرطة تعمل في المنطقة، بما فيها القوات القريبة من الحدود الإسرائيلية.
وأوضح المصدر الأمني أنّ مصر كانت قد عزّزت خلال الأشهر الماضية وجود قواتها في سيناء بما يتجاوز القيود المنصوص عليها في الملحق العسكري لاتفاقيات السلام. ومع ذلك، جرى هذا التعزيز بتنسيق كامل وبموافقة حكومة إسرائيل والجيش الإسرائيلي. وجاء ذلك على خلفية قلقٍ شديد في القاهرة قبيل المناورة البرية للجيش الإسرائيلي في جنوب قطاع غزة، ولا سيما في منطقتي خان يونس ورفح.
وفي حينه، استعدّت مصر لسيناريو متطرّف يتمثل في فرارٍ جماعي لعشرات الآلاف من الفلسطينيين من قطاع غزة إلى أراضي سيناء، وفي إطار هذه الاستعدادات نُشرت في منطقة الحدود قوات شرطة، ووحدات عسكرية، وآليات مدرّعة، ودبابات.
وعلى الرغم من بدء عملية التقليص، شدّد المصدر على أنّ حجم ترتيب القوات المصرية في سيناء لم يعد بعد إلى المستوى الذي كان سائداً قبل اندلاع حرب «السيوف الحديدية»