القدس - واثق نيوز- قدمت مؤسسة سانت إيف – المركز الكاثوليكي لحقوق الإنسان التماسًا مبدئيًا ضد بلدية القدس ووزيري الداخلية والمالية (قضية عدل عليا رقم 25-08-35357) للمطالبة بإلغاء تصنيف “الشقق الجديدة”.
وأكدت المؤسسة أن القضية لا تزال قيد النظر أمام المحكمة الإسرائيلية.
ولسنة 2026، تطلب بلدية القدس إقرار تغيير إضافي وخطير يمسّ المباني التي شُيّدت قبل 01.01.2020، وذلك من خلال إلغاء المنطقة المصنّفة (د) ودمجها مع المنطقة (ج). ويشمل هذا التغيير 14 حيًا أو أجزاء منها، من بينها:
البلدة القديمة داخل الأسوار، كفر عقب، قلنديا–عطروت، الرام–عطروت، عناتا، صور باهر، جبل المكبر، بيت صفافا–شرفات، طنطورة، إضافة إلى مناطق من بيت ساحور، بيت لحم، بيت جالا وأبو ديس الواقعة ضمن النفوذ البلدي للقدس.بحسب قانون ضريبة الأرنونا المعمول به في واشارت المؤسسة إلى أن بلدية القدس، تُقسَّم الجباية على العقارات السكنية إلى أربع مناطق، بحيث تُعدّ المنطقة (أ) الأعلى تكلفة، بينما تُصنَّف المنطقة (د) كالأقل.
غير أنّ المعطيات الأخيرة تشير بوضوح إلى توجّه بلدية القدس نحو إلغاء هذا التدرّج، ورفع ضريبة الأرنونا تدريجيًا، بما يؤدي فعليًا إلى توحيد التعرفة وفق أعلى تصنيف، دون مراعاة للفوارق الاقتصادية أو مستوى الخدمات.
وذكرت المؤسسة انه في مطلع عام 2025، فرضت البلدية تصنيف المنطقة (أ) على جميع الشقق السكنية الجديدة التي جرى الانتهاء من بنائها أو تسجيلها لأول مرة في سجلات الأرنونا بعد تاريخ 01.01.2020، في جميع أحياء القدس، بما في ذلك الأحياء المهمّشة الواقعة خلف الجدار. وبهذا القرار، سُوّيت ضريبة الأرنونا في هذه الأحياء مع أحياء القدس الغربية الراقية مثل رحافيا، طالبية، عين كارم وغيرها، رغم الفارق الهائل في البنية التحتية ومستوى الخدمات.
و بينت المؤسسة أنه في حال صادق وزير الداخلية على طلب البلدية، ستشهد ضريبة الأرنونا ارتفاعًا ملموسًا، على النحو التالي:
* شقة تزيد مساحتها عن 120 م²:
91.08 شيكلًا للمتر المربع بدلًا من 74.46 شيكلًا – أي زيادة بنسبة 22.3%.
* شقة تقل مساحتها عن 120 م²:
64.24 شيكلًا للمتر المربع بدلًا من 46.35 شيكلًا – أي زيادة بنسبة 38.6%.
ووفق معطيات بلدية القدس نفسها، فإن إلغاء تصنيف المنطقة (د) سيؤثر على 22,683 شقة سكنية في مختلف أحياء المدينة، ومن المتوقع أن يؤدي هذا التعديل وحده إلى زيادة تقارب 31 مليون شيكل سنويًا في جباية ضريبة الأرنونا.
ومن جهة أخرى، شرعت بلدية القدس خلال الأشهر الأخيرة بحملة غير مسبوقة لتسجيل المباني في الأحياء الواقعة خلف الجدار في سجلات الأرنونا، وامتدت مؤخرًا إلى مخيم شعفاط، في خطوة تنذر بوجود نية واضحة لتوسيع التسجيل ليشمل جميع الأحياء المقدسية خلف الجدار.
إن مؤسسة سانت إيف تؤكد أنها ستواصل التصدي لهذه السياسات، التي تمسّ بصورة مباشرة وغير عادلة بالأحياء المقدسية الأكثر تهميشًا، والتي عانت – ولا تزال – من إهمال متعمد ونقص حاد في الخدمات البلدية.
وقالت المؤسسة في حال تمت المصادقة على قرار إلغاء المنطقة (د)، ستتقدم بالتماس مبدئي جديد ضد هذا القرار الجائر، الذي يتجاهل كليًا واقع الخدمات المعدومة، ويفرض أعباءً ضريبية غير مبررة على سكان القدس الأكثر تضررًا.