غزة-مراسلون-كشف القيادي في حركة "حماس"، غازي حمد، اليوم الثلاثاء، عن خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، والذي دخل حيز التنفيذ منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وفي كلمة له، اتَّهم غازي حمد الاحتلال الإسرائيلي بالتلاعب بنصوص الاتفاق «الواضحة والمُفَصَّلة» واختراقها، مؤكدًا أن «الاحتلال ارتكب مئات الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار».
وأضاف أنه في الوقت نفسه «أكد الوسطاء أن حماس لم ترتكب أي خرق للاتفاق»، مشدَّدًا على أن «الخروقات التي ترتكبها إسرائيل تهدِّد استقرار واستمرار الاتفاق».
وأشار إلى أن «الخروقات تضمنت مواصلة القتل والاغتيال ومنع إدخال المساعدات»، موضِّحًا أن «الاحتلال ارتكب 813 خرقًا للاتفاق بمعدل 25 خرقًا يوميًّا».
وأكد حمد أن «الاحتلال يستغل مناطق الخط الأصفر لقتل المواطنين الفلسطينيين، وقد امتدت مناطق السيطرة النارية لمسافات كبيرة، في شمال غزة بين 700 و1000 متر، وفي غزة نحو 1300 متر، وفي الوسط 1150 مترًا، وفي خان يونس 1100 متر، وفي رفح نحو 1000 متر، ما يثبت تجاوز الخط الأصفر بشكل واضح».
كما أكد أن «إسرائيل نسفت 145 منزلًا ومنشأة داخل الخط الأصفر بهدف تحويل المناطق إلى أراضٍ صحراوية ومنع عودة السكان مستقبلًا، وسط تفجيرات وقصف متواصل في مختلف مناطق قطاع غزة، كما نفَّذت 392 عملية قصف و46 عملية توغل للآليات خارج الخط المحدد، إضافة إلى 229 عملية إطلاق نار».
وشدَّد المتحدث ، على أن «إسرائيل قتلت نحو 400 فلسطيني وأصابت المئات منذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار» موضحًا أن «أكثر من 95% من هؤلاء الشهداء هم من المدنيين، بمعنى أنه تعمَّد قتل المدنيين وخصوصًا الأطفال والنساء».
ولفت حمد إلى أن «مجمل الخروقات تشمل الشهداء والمصابين، وإطلاق النار، وتوغل الآليات، والقصف الجوي، وقصف المنازل، والمعتقلين، مع التركيز على الشهداء، حيث بلغت نسبة الأطفال 36%، والنساء 15%، والمسنين 4%، والرجال المدنيين 37%، ما يؤكد استهداف المدنيين بالرغم من وقف إطلاق النار، أما عدد المصابين فبلغ نحو 991، منهم 334 طفلًا بنسبة 33%، و210 سيدات بنسبة 22%، و51 مسنًّا بنسبة 5%، و144 من الرجال المدنيين بنسبة 39%، بينما لا تتجاوز نسبة رجال المقاومة 1%، ما يؤكد أن غالبية الضحايا من المدنيين»..
وواصل قائلًا إن «إسرائيل تفرض قيودًا على دخول المساعدات وتمنع إدخال أصناف كثيرة بحجة الاستخدام المزدوج، كما أنها لم تلتزم بفتح معبر رفح ومنعت إدخال المعدات الهندسية والطبية».
وتابع أن «إسرائيل أعلنت مرارًا أنها ستواصل عمليات الاغتيال بالرغم من اتفاق وقف إطلاق النار».
ونوه القيادي في حركة حماس بأن الحركة أرسلت للوسطاء «تقارير مُفصَّلة عن خروقات الاحتلال للاتفاق»، مُطالِبًا «الوسطاء والأطراف المعنية بالتحرك لكبح جماح إسرائيل وإيقاف خروقاتها».
وفيما يتعلق بالشهداء الذين لا تزال جثامينهم رهن الاحتجاز لدى سلطات الاحتلال، قال حمد «قدَّمنا أسماء الشهداء إلى الغرفة المشتركة وكلهم من الأطفال والمدنيين»، مضيفًا أن «دولة الاحتلال ترفض تسليم أسماء الشهداء الذين تحتجز جثامينهم».