تل ابيب-القدس-ترجمة- ذكرت صحيفة "معاريف"، ان لجنة الخارجية والأمن في الكنيست،صادقت على مشروع قانون تمهيداً للقراءتين الثانية والثالثة، يجمع ثلاثة قوانين قُدمت بهدف وقف نشاط وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في قطاع غزة وفي مناطق السلطة الفلسطينية.
وصادقت لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، برئاسة النائب بوعز بيسموت، اليوم (الثلاثاء) على مشروع قانون يهدف إلى وقف نشاط الأونروا، وتوضيح بشكل صريح أن تزويد الكهرباء والمياه أيضاً للممتلكات المسجّلة باسم الوكالة سيُعد عملاً محظوراً بموجب القانون. وقد أُقرّ الاقتراح بالإجماع: ستة أعضاء كنيست صوّتوا لصالحه، من دون أي معارضين.
ويتعلق الأمر بدمج ثلاث مبادرات تشريعية : اقتراحَي قانون خاصين قدّمتهما عضوتا الكنيست يوليا مالينوفسكي وليمور سون هَر-ملك، إلى جانب اقتراح حكومي. وبعد النقاش في اللجنة، جرى توحيد الاقتراحات في وثيقة واحدة، وهي تتقدم الآن نحو استكمال مسار التشريع في الهيئة العامة للكنيست.
وبحسب نص التعديل المقترح، فإن مزوّد الخدمات الذي يزوّد الكهرباء أو المياه لن يكون مخوّلاً بمواصلة تزويدها لعقار إذا كان اسم المستهلك المسجّل في ذلك العقار هو الأونروا.
إضافة إلى ذلك، يُقترح منح الدولة صلاحية وضع اليد على عقارات هي من أملاك دولة إسرائيل وكانت الأونروا تستخدمها في مجمّعات معيّنة، وذلك كجزء من التطبيق العملي للقانون ومنع أي نشاط مستقبلي للوكالة.
ويُشار إلى أنه قبل أكثر من عام، تم بالفعل إقرار قانون يقضي بوقف نشاط الأونروا داخل أراضي دولة إسرائيل. وينص القانون على أن الأونروا “لن تشغّل أي ممثلية، ولن توفّر أي خدمة، ولن تمارس أي نشاط، بشكل مباشر أو غير مباشر، داخل السيادة الإسرائيلية”. كما ينص على أن أي سلطة من سلطات الدولة – بما في ذلك هيئات وأشخاص آخرون يؤدون وظائف عامة بموجب القانون – “لن تقيم أي اتصال مع الأونروا أو مع أي جهة تمثلها”.
غير أن تنفيذ القانون أثار إشكالية تفسيرية تتعلق بمصطلح “حظر الاتصال”: هل يُعدّ تزويد خدمات مثل الكهرباء والمياه “اتصالاً” محظوراً بموجب القانون، أم أنه إجراء تقني لا يندرج ضمن الحظر. وفي المذكرات التفسيرية لأحد الاقتراحات الخاصة، كُتب أن هدف التعديل هو “توضيح الأمور وكتابتها في القانون بشكل صريح لا لبس فيه”، كي تُتخذ خطوات “عملية وفورية” لتحقيق أهداف التشريع، من دون الحاجة إلى إجراءات قضائية أو إدارية.
وهاجم رئيس اللجنة، بوعز بيسموت، الأونروا بشدة منذ افتتاح النقاش. وقال: “موظفو الأونروا كانوا شركاء كاملين في المجزرة الوحشية التي ارتُكبت بحقنا في السابع من تشرين الأول – لم يكتفوا بالمساعدة، بل قادوا الشر، قتلوا وخطفوا”. وأضاف: “منذ سنوات تتنكر الأونروا في صورة وكالة إغاثة، بينما هي في الواقع ذراع لحماس. مخربون متنكرون بغطاء الأمم المتحدة”. حسب تعبيره .
وأضاف بيسموت أنه رغم جدول الأعمال الأمني المزدحم للجنة، أصرّ على طرح الاقتراح للنقاش والتصويت الفوري. وقال: “الدولة التي تحترم نفسها لا يمكنها السماح لهذا التنظيم بمواصلة العمل فيها دقيقة واحدة إضافية. واجبنا التأكد من أن القانون الذي أُقر لا يبقى حبراً على ورق، بل يُطبّق فعلياً”.
وخلال النقاش، قُدّمت أيضاً شهادة شخصية مؤثرة من أييلت سمرانو، والدة يوناتان الذي قُتل وخُطف في 7 تشرين الأول على أيدي موظفي الأونروا. وهاجمت سمرانو الوكالة وادعت أنها جسم يغذّي ويعزز بنى الإرهاب منذ سنوات طويلة. وقالت: “الأونروا هي التي تغذّي وترفع وتنتج منظمات الإرهاب على مدى كل سنوات قيام دولة إسرائيل. تقريباً كل تنظيم إرهابي وُجد هنا منذ قيام الدولة – الأونروا هي التي أجّجته وأعادته إلى الحياة. حتى لو أسقطنا حماس، ستضمن الأونروا قيام تنظيم آخر يحاربنا”. حسب زعمها .
وأضافت سمرانو، بحسب قولها، أن هناك دعماً دولياً متزايداً لاتخاذ خطوات ضد الأونروا، لكن في إسرائيل نفسها يتأخر تنفيذ القانون. وقالت: “لا يعقل أن أجوب العالم والجميع ضد الأونروا، وهنا بالذات، في الدولة، بعد أن أُقرّ قانون في الكنيست، لا يتم تطبيقه. أنتم مدينون بذلك لابني”.
وسينقل الاقتراح الذي صودق عليه لاستكمال مسار التشريع تمهيداً للقراءتين الثانية والثالثة في الهيئة العامة للكنيست.
يشار الى ان مبادِرة القانون، عضو الكنيست يوليا مالينوفسكي، قالت: “الأونروا منظمة إرهابية ولا حق لها في الوجود. من العبث أن تسمح دولة إسرائيل للإرهابيين باستخدام بنيتها التحتية ومواردها، وهذا القانون جاء لتصحيح هذه الفضيحة. إضافة إلى ذلك، انتهت الأيام التي تمتعت فيها الأونروا بحصانة قانونية، وسيكون بالإمكان مقاضاتها على الجرائم التي ارتكبتها وما زالت ترتكبها. سيُطرح القانون للقراءتين الثانية والثالثة في الهيئة العامة للكنيست، وسنُنهي نهائياً نشاط هذا التنظيم الإرهابي في دولة إسرائيل”.