رام الله - واثق نيوز- اقتحم مستوطنون، مساء اليوم الاثنين، قرية برقا شرق مدينة رام الله، وأضرموا النار في عدد من أشجار الزيتون ، وذلك رغم الهطل الغزير للامطار ورداءة الطقس .
وأفادت مصادر محلية ، بأن المستوطنين استهدفوا منطقة "الحدب" الواقعة في الجهة الغربية من القرية، والمتاخمة لمنازل المواطنين، وأضرموا النيران في أشجار زيتون، مشيرة إلى أن الأشجار اشتعلت رغم الأمطار ما يدل على استخدامهم مواد شديدة الاشتعال، الأمر الذي شكل خطرا مباشرا على المنازل القريبة.
وتتعرض قرية برقا، كغيرها من قرى وبلدات محافظة رام الله والبيرة، لاعتداءات متواصلة من المستوطنين، تشمل إحراق الأشجار والاعتداء على الممتلكات، في إطار سياسة تهدف إلى التضييق على المواطنين والاستيلاء على أراضيهم.
ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فقد نفذت قوات الاحتلال والمستوطنون 2144 اعتداء خلال شهر تشرين الثاني الماضي، حيث نفذ جيش الاحتلال 1523 اعتداء، فيما نفذ المستوطنون 621 اعتداء، تركزت مجملها في محافظات: رام الله والبيرة بـ 360 اعتداء، والخليل بـ 348، وبيت لحم بـ 342، ونابلس بـ 334 اعتداء.
في السياق ذاته، اقتلعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم ، نحو 400 شجرة زيتون، بعد شروعها بتجريف مساحات واسعة من أراضي المواطنين في قرية بدرس غرب مدينة رام الله، طالت ما يقارب 35 دونمًا من الأراضي الزراعية المحاذية لجدار الفصل العنصري المقام على أراضي القرية.
وقال رئيس المجلس القروي في بدرس عبد الناصر مرار ، إن جرافات الاحتلال اقتحمت الجهة الغربية من القرية بمحاذاة الجدار، وشرعت بعمليات تجريف واسعة شملت أراضي مزروعة بأشجار زيتون معمّرة، يزيد عمر بعضها على عشرات السنين، وذلك بحماية مشددة من قوات الاحتلال التي منعت أصحاب الأراضي من الوصول إليها أو الاعتراض على ما يجري.
وأوضح مرار أن المجلس القروي تسلّم مسبقًا إخطارات من سلطات الاحتلال تقضي بتجريف أراضٍ بمحاذاة الجدار، وقد بدأت عمليات التنفيذ اليوم، مستهدفة 35 دونمًا من الأراضي المزروعة بالزيتون المعمّر، والتي تُعد "سلة الزيت" لقرية بدرس ومصدر رزق أساسيًا لسكانها.
وأضاف أن عمليات التجريف جاءت تنفيذًا لقرار صادر عن سلطات الاحتلال بذريعة "أغراض أمنية"، وهي الذريعة التي تُستخدم بشكل متكرر في تبرير الاستيلاء على الأراضي الزراعية القريبة من الجدار، وفرض واقع جديد يحرم المزارعين من أراضيهم ويقيّد وصولهم إليها، مشيرًا إلى أن الأراضي المستهدفة تعود لعدد من عائلات القرية التي تعتمد بشكل رئيس على موسم الزيتون.
وأكد مرار أن استهداف الأراضي المحاذية لجدار الفصل العنصري يأتي ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى توسيع المناطق العازلة حول الجدار وتقليص المساحات الزراعية الفلسطينية، ما يُلحق خسائر اقتصادية جسيمة بالمزارعين ويهدد الاستقرار المعيشي للعائلات المتضررة.
يشار إلى أن قرية بدرس تتعرض منذ سنوات لاعتداءات متواصلة من قوات الاحتلال، تتركز في المناطق القريبة من جدار الفصل العنصري، وتشمل تجريف الأراضي واقتلاع الأشجار ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، في سياق سياسة تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض وتقويض الوجود الزراعي الفلسطيني.