غزة-وكالات-أعلن الدفاع المدني في غزة، اليوم الإثنين، بدء عمليات البحث عن جثامين الشهداء من تحت أنقاض المنازل صغيرة الحجم المهدمة في مدينة غزة.
وأوضحت المديرية العامة للدفاع المدني في القطاع، في بيان خلال مؤتمر صحفي، أنها بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر «بدأت عمليات البحث لانتشال جثامين الشهداء من تحت أنقاض المنازل صغيرة الحجم في مدينة غزة، التي دمرها الاحتلال الإسرائيلي على سكانها خلال عدوانه الغاشم والمستمر على أبناء شعبنا الفلسطيني».
وأشار بيان الدفاع المدني إلى مشاركة «الهيئة العربية لإعادة إعمار غزة» و«لجنة الطوارئ وإدارة الاستجابة السريعة» و«الأدلة الجنائية والطب الشرعي» في محافظة غزة، ووزارتي الصحة والأوقاف، وذوي الشهداء المفقودين، وتجمع القبائل والعشائر، في عمليات البحث.
وأوضح الدفاع المدني أن طواقمه ستبدأ عمليات البحث في هذه المنطقة تحت أنقاض منزل يعود لعائلة أبو رمضان، حيث كان يحتضن في داخله نحو 60 شخصًا نزحوا إليه، من بينهم أطفال ونساء وكبار سن.
وأكد الدفاع المدني أن طواقمه ستواصل عمليات البحث عن جثامين الشهداء من تحت الأنقاض ضمن المشاريع المتوفرة، وأنه ينتظر مشاركة جهات أخرى لتوفير بواقر وحفارات وكباشات لاستكمال المهام الإنسانية لعمليات البحث عن الجثامين المفقودة.
وشدد على أن «الدفاع المدني في قطاع غزة لا يمتلك أي معدات إنقاذ ثقيلة»، وأن طواقمه تعمل على تنفيذ مهماتها بأدوات بدائية بسيطة، بعد أن دمر الاحتلال معظم مقدرات الجهاز وإمكاناته خلال الحرب.
ولفت إلى أنه يحتاج إلى 20 باقرًا و20 حفارًا، لتمكين طواقمه من انتشال آلاف الجثامين من تحت الأنقاض، وإتاحة الفرصة لذويهم لدفنهم.
وتساءل بيان الدفاع المدني عن «دلالات صمت المجتمع الدولي؟ وازدواجية تعريفه لمصطلح الإنسانية في قطاع غزة؟ ومدى تناقض هذه المواقف مع مبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني؟».
وأضاف: «في الوقت الذي يتم فيه إدخال كافة المعدات والأجهزة الثقيلة المطلوبة للعثور على عدد قليل من جثامين المحتجزين الإسرائيليين في غزة، يُمنع تقديم المساعدة لجهاز الدفاع المدني وللجهات المختصة للعثور على جثامين آلاف الشهداء المفقودة، والعمل على انتشالها من تحت أنقاض المباني المدمرة».
وأوضح أن القانون الدولي الإنساني وقوانين حقوق الإنسان واتفاقيات جنيف تدعو إلى احترام جثامين الموتى وصون كرامتهم، وتتضمن أحكامًا توجب الكشف عن مصير المفقودين واستجلاء أماكن وجودهم.
وجدد الدفاع المدني في غزة مطالبته للمنظمة الدولية للحماية المدنية والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار في القطاع بالتدخل العاجل لإدخال المعدات والآلات الثقيلة لأعمال البحث عن المفقودين واستخراج الجثامين من تحت الأنقاض.
كما دعا المنظمات الإنسانية الدولية إلى المشاركة في تنفيذ مشاريع إنسانية تساعد في انتشال جثامين الشهداء.
واختتم بيانه بدعوة أهالي الشهداء إلى التعاون والمساعدة في التعرف على هوية جثامين ذويهم، موضحًا: «من المتوقع أن نعثر على جثامين متحللة وقد تغيرت صفاتها وملامحها وربما تحولت إلى رفات، كما قد لا نعثر على أثر لجثامين أخرى بفعل قوة وضخامة المواد المتفجرة التي أسقطها الاحتلال على هذه المنازل».