سيدني - واثق نيوز- أعلنت الشرطة الأسترالية اليوم الأحد مقتل 12 شخصا في إطلاق نار خلال احتفالات بعيد "الحانوكا" اليهودي في منطقة شاطئ "بوندي" الشهير قرب مدينة سيدني.
وقال شاهد لوكالة فرانس برس، إن شخصَين بزيّ أسود أطلقا النار عند الشاطئ. وأكدت الشرطة أنها ألقت القبض على شخصَين، موضحة أن هناك وفيات عدّة نجمت عن الواقعة.
من جانبها، ذكرت خدمة الإسعاف أنه جرى نقل ثمانية أشخاص إلى المستشفى إثر إصابتهم في إطلاق النار عند شاطئ بونداي. وفي السياق، أفادت وسائل إعلام عبرية، بسقوط قتلى وجرحى جراء إطلاق نار استهدف حشداً خلال احتفالات عيد "الحانوكا" اليهودي في شاطئ بوندي.
ويحيي اليهود "عيد الحانوكا" إحياءً لذكرى انتصار "المكابيين" على الإمبراطورية السلوقية عام 165 قبل الميلاد، ويستمر الاحتفال هذا العام بين 14 و22 ديسمبر/كانون الأول.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن مسلحين فتحوا النار صباح الأحد على مشاركين في احتفال "عيد الأنوار" بشاطئ بوندي، مشيرة إلى تسجيل عشرات الإصابات، بينهم قتلى، وفق تقارير أولية.
وأضافت الصحيفة أن حالة من الهلع سادت المكان، إذ شوهد العديد من المحتفلين يفرون من الموقع السياحي الشهير، فيما أُلقي القبض على مطلقَي النار.
وأعلنت حركة "حباد" اليهودية المتطرفة، إصابة ومقتل عدد من مبعوثيها في الهجوم على احتفالية "الحانوكا"، بينهم الحاخام إيلي سلانغير.
وقال متحدث باسم رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي "نحن على دراية بوجود وضع أمني لا يزال جارياً في بوندي. نحث الناس في محيط المنطقة على متابعة المعلومات الصادرة عن شرطة نيو ساوث ويلز".
من جانبه، قال الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ تعليقاً على الحادثة، إنه "حذّرنا مراراً وتكراراً أمام الحكومة الأسترالية من الحاجة إلى اقتلاع معادة السامية من جذورها بعدما تفشّت في أراضيهم".
وأضاف أنه "في هذه الأثناء فإنّ إخوتنا وأخواتنا في سيدني الأسترالية يقبعون تحت هجوم إرهابي بالتزامن مع إيقاد شمعة الحانوكا (عيد الأنوار العبري)"، مشيراً إلى أنه "نصلي لشفاء الجرحى، ونعزي عائلات القتلى".
بدوره، اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي جادعون ساعر، أن "الهجوم الرهيب" على احتفالية "الحانوكا" هو "نتيجة لتفشي معاداة السامية والدعوات التحريضة من جانب Globalise the Intifada"، معتبراً أن "على الحكومة الاسترالية التي تلقت عدداً لا نهائي من المؤشرات المسبقة أن تبادر للفعل".
كما قال وزير الهجرة والاستيعاب الإسرائيلي، أوفير سوفر إن "قلوبنا مع الجالية اليهودية في أستراليا عموماً وفي سيدني على وجه الخصوص"، واصفاً الجالية التي زارها مؤخراً بـ"الغالية"، والتي بحسبه "شهدت العديد من الاعتداءات المعادية للسامية دون أن تتصرف الحكومة الاسترالية حيالها بجدية".
أما وزير الشتات ومكافحة معاداة السامية عميحاي شيكلي فأوضح أنه "أجريت في الساعات الأخيرة مكالمات مكثّفة مع رؤساء الجالية اليهودية في أستراليا عقب الهجوم الإرهابي الصعب والخطير الذي لحق بالجالية"، مشيراً في بيان إلى وقوع العشرات بين قتيلٍ وجريح.
وحمّل شيكلي الحكومة الأسترالية المسؤولية عن "المشاهد القاسية التي رأيناها اليوم"، لأنها بحسبه "لم تتخذ أي إجراء ضد حوادث معاداة السامية الخطيرة التي سُجّلت ضد اليهود في البلاد خلال العامين الماضيين".