واشنطن-واثق نيوز-ترجمة-نشرت صحيفة “التايمز” تقريرًا لمراسلها في الشرق الأوسط سامر الأطرش قال فيه إن التقدّم الذي أحرزه المقاتلون التابعون للمجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من الإمارات، دفعه إلى البحث عن طرق لإنهاء الوحدة اليمنية التي تحققت عام 1990. ويرى مسؤولون في المجلس أنه لا عودة ليمن موحّد بعد الآن، فيما يسعى قادة الانتقالي للحصول على دعم دولي لجهود الانفصال عن شمال اليمن. وأبلغ مسؤولو المجلس دبلوماسيين غربيين، خلال الأيام الأخيرة، أن اليمن لن يكون موحّدًا بعد الآن، وأنهم يحضّرون لإعلان دولة مستقلة في الجنوب. وجاء ذلك خلال لقاء مع أعضاء في مجلس الأمن الدولي، يوم الثلاثاء الماضي، وفقًا لما نقلته المصادر. وأضافت الصحيفة أن المجلس “أكد بشكل واضح أن وحدة عام 1990 قد انتهت”.
ويعمل المجلس، الذي أُعلن عن تأسيسه عام 2017، على الدفع باتجاه استقلال دولة الجنوب العربي على أسس جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية قبل 1990، بهدف الحصول على قبول دولي، إلا أن هناك عقبات تعترض هذه الجهود، أبرزها رفض السعودية الداعمة للحكومة المعترف بها دوليًا، بالإضافة إلى شكوك غربية تجاه المجلس.
كما أرسل قادة المجلس وفدًا للقاء مسؤولين إسرائيليين للبحث في “القضية المشتركة” ضد الحوثيين، الجماعة التي تسيطر على أجزاء واسعة من اليمن، واستهدفت إسرائيل، في العامين الأخيرين، تضامنًا مع غزة. ويأمل المجلس في الحصول على دعم دونالد ترامب الذي يسعى لتوسيع اتفاقيات أبراهام. وقال مصدران إن المجلس وعد بالاعتراف بإسرائيل في حال الاعتراف باستقلال الجنوب.
وأدّت سيطرة المجلس الانتقالي على عدن، مقر الحكومة المعترف بها دوليًا، والتي كان المجلس شريكًا فيها، إلى إدخال اليمن في حالة من عدم اليقين، بعد سنوات من حرب قسمت البلاد بين حكومة في الشمال بقيادة الحوثيين، وأخرى في الجنوب تضم فصائل عدّة. ونقلت الصحيفة عن آدم بارون، الخبير في اليمن والزميل ببرنامج “مستقبل الأمن” في مركز “نيو أمريكا”، قوله إن سيطرة الانتقالي الأخيرة “ربما كانت نقطة تحول خلال عقد تقريبًا، وزعزعت الوضع الراهن الطويل بطريقة لم يكن الفاعلون الرئيسيون مستعدين للتعامل معها”. وقد سيطرت الجماعة على مناطق غنية بالنفط في حضرموت والمهرة المجاورة لسلطنة عمان. وزادت هذه التطورات من حدّة التوتر بين السعودية، الداعمة للحكومة بقيادة رشاد العليمي، والإمارات التي استثمرت في دعم المجلس الانتقالي الجنوبي. ورغم مشاركة البلدين في الحملة الجوية ضد الحوثيين عام 2015، فإن الإمارات سحبت قواتها عام 2019. كما اتهم المجلس الانتقالي الطيران السعودي بشن غارات على مقاتليه.
ويرى أحمد ناجي، المحلل في مجموعة الأزمات الدولية، أن ما حدث هو “إشارة إلى التوتر بين الإمارات والسعودية”.
ويرى منتقدو المجلس الانتقالي أن تقسيم اليمن سيعزّز نفوذ الحوثيين، الذين باتوا أقوى ميليشيا حليفة لإيران في المنطقة. ومع ذلك، أعلن المجلس نيته التحرك ضد الحوثيين، لكنه اعترف في جلسات خاصة بأنه سيحتاج إلى دعم جوي أمريكي أو دولي لضمان نجاح أي عملية.
تقرير : اليمن لم يعد موحدا بعد الآن .. وقادة " الإنتقالي" يسعون للحصول على دعم دولي
- الزيارات: 24