تل ابيب-ترجمة - تجدّد المواجهات بين تايلاند وكمبوديا يكشف عن فجوة عسكرية واضحة بين الدولتين، وذلك بفضل اعتماد واسع لجيش تايلاند على أسلحة ووسائل دفاع من إنتاج إسرائيل. ففي الأسبوع الماضي فقط أعلن سلاح الجو التايلاندي أنه قرّر شراء بطارية صواريخ دفاع جوي من طراز “باراك MX” التابعة للصناعات الجوية الإسرائيلية، وهذه مجرد مثال واحد.
منظومة الطائرات غير المأهولة لدى الجيش التايلاندي تعتمد في معظمها على مسيّرات إسرائيلية من إنتاج إلبِت وشركة إيرونوتيكس التابعة لـ "رفائيل". كما أن الجيش التايلاندي مجهّز بمدافع وأنظمة راجمات دقيقة من إنتاج "إلبِت"، وبصواريخ مضادة للدروع من إنتاج "رفائيل". إضافة إلى ذلك، تسلّحت تايلاند بأسلحة خفيفة من صنع إسرائيل – بنادق من طراز تافور، غليل ACE، غليل للقنّاصة، إلى جانب الرشاش نيغيف.
يشمل التعاون الأمني بين الدولتين أيضًا شراكة وثيقة بين شركات إسرائيلية والمعهد التايلاندي للتكنولوجيا الدفاعية (DTI) . وقبل نحو خمس سنوات اشترت تايلاند من شركة رفائيل صواريخ مضادة للدروع من طراز Spike MR، التي يبلغ مداها نحو 2.5 كيلومتر، وفي عام 2023 وقع المعهد عقدًا مع رفائيل يتيح الإنتاج المحلي لصواريخ سبايك من طراز NLOS، ذات مدى يصل إلى 30 كيلومتر.
كما زوّد المعهد التكنولوجي التايلاندي الجيشَ بأول راجمة صواريخ، والتي طُوّرت أيضًا بالتعاون مع شركة إلبِت، وهي مبنية على نظام PULS الخاص بها. تعاون مشابه أثمر في الصيف الماضي حصول الجيش التايلاندي على مدافع يمكن نقلها على شاحنة، وهي مبنية على مدافع Atmos 2000 من إنتاج إلبِت.
يمتلك الجيش التايلاندي تفوّقًا تكنولوجيًا حقيقيًا على جيش كمبوديا في معظم المجالات. فسلاح الجو الكمبودي يتكوّن فقط من طائرات نقل ومروحيات، بينما سلاح الجو التايلاندي مجهّز بطائرات مقاتلة مثل F-16A/B وطائرات غريبن (JAS-39) من شركة “ساب” السويدية، والمزوّدة بـ حاضنات Litening من إنتاج رفائيل، والمخصّصة للهجوم والملاحة. ورغم أن هذه الطائرات تُعد قديمة مقارنة بنماذج أكثر تقدمًا، فإنها لا تزال توفر قدرات ليس لدى كمبوديا أي وسيلة للتعامل معها.
كما تمتلك تايلاند منظومات جوية لجمع المعلومات الاستخباراتية والمراقبة، وتوفر صورة دقيقة عن ساحة القتال. فعلى سبيل المثال، أعلن سلاح الجو التايلاندي أمس أن طائرات F-16 التابعة له هاجمت منصات إطلاق صواريخ كمبودية باستخدام قنابل موجهة بالليزر من إنتاج شركة “لوكهيد مارتن” الأمريكية.
يبرز التفوّق التايلاندي أيضًا في مجال الدفاع الجوي؛ فبالإضافة إلى الأنظمة الإسرائيلية، تعتمد بانكوك على منظومات اشترتها من فرنسا، بريطانيا والصين. أما كمبوديا، فمن جهتها تعتمد على منظومات قديمة تعتمد في معظمها على صواريخ كتفية ومدافع مضادّة للطائرات. ومع ذلك، فقد اشترت في السنوات الأخيرة من الصين أربع بطاريات دفاع جوي من طراز HQ-12 – وهو طراز مشابه جدًا لنظام صيني آخر اقتنته تايلاند أيضًا.
وتوجد فجوات مشابهة في مجال الذخائر الدقيقة الموجّهة – جوًا وبرًا – وكذلك في المدرّعات. كمبوديا تعتمد على دبابات قديمة من الحقبة السوفييتية أو على نماذج صينية قديمة، بينما اشترت تايلاند على مرّ السنين دبابات أكثر تقدّمًا، من بينها T-84 Oplot الأوكراني، ودبابة أمريكية خفيفة تُدعى Commando Stingray، بالإضافة إلى دبابات صينية الصنع. كما أن الجيش التايلاندي مجهّز أيضًا بدبابات M60 (المعروفة في الجيش الإسرائيلي باسم “מגח”) التي تم تحديثها وتزويدها بنظام تحكّم نيراني حراري من إنتاج شركة إلبِت.
كما تسلّحت تايلاند بصواريخ جافلين الأمريكية – الموازية لصواريخ سبايك – والتي حققت نجاحًا عملياتيًا كبيرًا عندما استخدمها الجيش الأوكراني في الحرب ضد المدرعات الروسية. وفي اليومين الأخيرين نُشرت على الشبكات مقاطع فيديو تظهر فيها طواقم تايلاندية تقاتل مقابل كمبوديا باستخدام دبابات Stingray.
* "هارتس"