القدس-وكالات-داهمت قوات الاحتلال الاسرائيلي مقر وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القدس الشرقية اليوم الاثنين، ورفعت علم إسرائيل فوقه، في مداهمة قالت إنها جاءت تنفيذا لأمر صدر بسبب عدم دفع ضرائب، بينما نددت بها الوكالة ووصفتها بأنها تحد للقانون الدولي.
ولم تستخدم "الأونروا"، التي تتهمها إسرائيل بالتحيز، المبنى منذ بداية العام الحالي بعد أن أمرتها إسرائيل بإخلاء جميع مقارها ووقف عملياتها.
وكتب المفوض العام لوكالة الأونروا فيليب لازاريني على منصة إكس “يمثل هذا الإجراء تجاهلا صارخا لالتزام إسرائيل بصفتها دولة عضوا في الأمم المتحدة بحماية واحترام حرمة مقار الأمم المتحدة التي لا يجوز انتهاكها”.
وأضاف “السماح بذلك يشكل تحديا جديدا للقانون الدولي، وهو تحد يخلق سابقة خطيرة يمكن أن تتكرر في أي مكان آخر توجد فيه الأمم المتحدة حول العالم”.
من جانبها قالت بلدية الاحتلال في القدس، إن جباة الضرائب دخلوا مجمع الأونروا بسبب ضرائب عقارية غير مدفوعة بقيمة 11 مليون شيقل (3.4 مليون دولار) بعد توجيه إنذارات عديدة واتباع جميع الإجراءات اللازمة.
وقالت لرويترز “هذا دين كبير استوجب التحصيل بعد طلبات متكررة وتحذيرات وفرص عديدة مُنحت لتسديده ولم يتم الاستجابة لها”.
وقال المتحدث باسم الأونروا جوناثان فاولر في اتصال هاتفي من عمّان إن مقر الوكالة بالقدس الشرقية لا يزال يعد مقرا تابعا للأمم المتحدة رغم الحظر الإسرائيلي على عمليات الأونروا، مضيفا أن الوكالة ليست مديونة للبلدية على الإطلاق.
وذكر أن الأمم المتحدة اتصلت بالسلطات الإسرائيلية عدة مرات لتذكيرها بالتزاماتها بموجب اتفاقية للأمم المتحدة وقعت عليها إسرائيل.
وقال لازاريني إن دراجات نارية وشاحنات ورافعات تابعة للشرطة الاسرائيلية جاءت إلى المقر، وإنه جرى قطع الاتصالات. وأضاف أن معدات تكنولوجيا المعلومات والأثاث وممتلكات أخرى صودرت.
وجددت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الجمعة الفائت، تفويض الأونروا، التي تأسست عام 1949، لثلاث سنوات أخرى. وأحجم فاولر عن التكهن بشأن توقيت المداهمة.
وقال إن إسرائيل تنفذ “حملة تضليل مستمرة” ضد الأونروا، وتسعى إلى نقل مسؤولياتها إلى هيئات أخرى تابعة للأمم المتحدة.
ويعتبر الفلسطينيون وجود "الأونروا " مرتبطا ارتباطا وثيقا بالحفاظ على حقوقهم كلاجئين، ولا سيما أملهم في العودة إلى بيوتهم التي فروا منها أو طُردوا هم أو أسلافهم منها خلال الحرب التي تزامنت مع إعلان قيام دولة إسرائيل في 1948.
وزعمت إسرائيل أن بعض موظفي "الأونروا" أعضاء في حركة "حماس" وأنهم شاركوا في الهجوم عليها يوم السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023.
وفصلت "الأونروا" عددا من العاملين لديها، لكنها قالت إن إسرائيل لم تقدم أدلة على جميع الاتهامات الموجهة لموظفيها.
وأقر الكنيست قانونا في أكتوبر تشرين الأول 2024 يحظر عمل الوكالة في إسرائيل ويمنع المسؤولين من التواصل معها.
وتعمل الأونروا في القدس الشرقية، التي ضمتها إسرائيل رسميا في عام 1980 بعد أن احتلتها في حرب عام 1967.
وتعتبر الأمم المتحدة ومعظم دول العالم القدس الشرقية محتلة من إسرائيل.
وتعمل "الأونروا" أيضا في غزة والضفة الغربية ومناطق أخرى من الشرق الأوسط، وتوفر خدمات، مثل التعليم والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية والمأوى، لملايين اللاجئين الفلسطينيين.