غزة - واثق نيوز- أكدت الهيئة الفلسطينية للمطاعم والفنادق والخدمات السياحية اليوم الأحد، أن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة تسبب في تدمير ما يزيد عن 97% من المنشآت السياحية كلياً، وقد تم تقدير الخسائر المباشرة بأكثر من 3.9 مليارات دولار.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي نظمته الهيئة اليوم غربي مدينة غزة، لكشف حجم الأضرار التي لحقت بالقطاع السياحي منذ اندلاع الحرب على غزة حتى مطلع عام 2025، وقد عكس حقيقة القطاع المنهار بشكل شبه تام.
وبيّن المؤتمر أن الحرب لم تُبق زاوية في هذا القطاع إلا وطرقتها بالدمار، عشرات الفنادق خرجت بالكامل من الخدمة، معظمها تحول إلى ركام، وأخرى تعرضت لتدمير جزئي جعلها غير صالحة للاستضافة، كما أظهر أن المطاعم والمقاهي لم تكن أوفر حظاً، إذ تعرض كثير منها للحرق أو القصف أو النهب، بينما اضطر الباقي إلى الإغلاق التام نتيجة غياب المواد الخام.
وأوضح رئيس لجنة الطوارئ في الهيئة الفلسطينية للمطاعم والفنادق والخدمات السياحية معين أبو الخير أن التقديرات الصادرة عن المركز الفلسطيني للإحصاء، ووزارة السياحة تشير إلى أن التدمير الممنهج للعدوان الإسرائيلي تسبب في تدمير ما يقارب 4.992 منشأة تعمل في مجال السياحية، بينها 3.450 منشأة في نشاط المطاعم والمشروبات التي تشكل 69.1% من المنشآت السياحية في القطاع.
ولفت أبو الخير خلال إلقاء بيان الهيئة إلى أن العدوان دمر كذلك 921 منشأة في الأنشطة الإبداعية والفنون والأنشطة الترفيهية تشكل 18.4% من المنشآت السياحية، و182 منشأة لصناعة وبيع المنتجات الحرفية والهدايا، و173 منشأة في أنشطة الفنادق والإقامة.
وشدد أبو الخير على أن المسح الميداني، والتقارير الفنية قدرت الخسائر المباشرة بأكثر من 3.9 مليارات دولار، نتيجة انهيار البنى التحتية السياحية وخروجها بالكامل عن الخدمة، بينما تكبدت مرافق القطاع السياحي خسائر مالية يومية تفوق الثلاثة ملايين دولار، علاوة على توقف أعمالها كافة. وأشار أبو الخير إلى تكبد القطاع السياحي خسائر غير مباشرة واسعة طاولت مختلف قطاعات الاقتصاد الوطني، إذ أدى توقف النشاط السياحي إلى تعطل جميع العاملين فيه، ويقدر عددهم بحوالي 15265 عاملاً وعاملة، وفقدان آلاف الأسر مصدر دخلها الأساسي، وخسائر مالية مباشرة وغير مباشرة للعاملين تقدر بنحو 720 مليون دولار، وتوقف سلاسل الإمداد.
وذكر بيان الهيئة الذي تلاه أبو الخير أن التقديرات الأولية تشير إلى تدمير 97% من المنشآت السياحية، إذ تم تدمير 22 فندقاً كلياً، و17 منتجعاً سياحياً، وتدمير ما يزيد عن 212 مطعماً مصنفاً، و439 من الشاليهات السياحية، و83 صالة أفراح، إلى جانب تدمير ثلاث حدائق حيوان، و325 موقعاً أثرياً، وتدمير مقار شركات السياحة والنقل البري. ووجه أبو الخير نداء عاجلاً للمؤسسات الدولية والجهات المانحة، للتأكيد أن حجم الدمار الكبير يستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً ومنسقاً لدعم جهود التعافي وإعادة الإعمار، وعقد مؤتمر إعادة الإعمار لتعويض وجبر الضرر لجميع المنشآت السياحية المتضررة والمدمرة، وإنشاء صندوق التعافي المبكر لدفع عجلة إعادة الإعمار بشكل أكثر فاعلية وسرعة.
وطالب أبو الخير بتقديم مساعدات إغاثية عاجلة للمتضررين، وتسهيل الإجراءات التنظيمية والفنية اللازمة لتمكين المنشآت السياحية من استعادة نشاطها، وإعفاء المشاريع السياحية من دفع الضرائب والرسوم، والمساهمة في إعادة إعمار القطاع السياحي الذي يعتبر جزء لا يتجزأ من عملية إعادة إعمار قطاع غرة.