تل ابيب-ترجمة-تتصاعد عاصفة سياسية وأمنية في إسرائيل بعد أنّ كشفت "القناة 13" عن لقاء مطوّل جمع رومان غوفمان بزوجة رئيس الحكومة، سارة نتنياهو، قبيل إعلان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو تعيين سكرتيره العسكري، اللواء غوفمان، رئيساً للموساد، وذلك وفقاً لصحيفة "معاريف".
وحسب الصحيفة ، فقد أعاد هذا الأمر إلى الواجهة سلسلة من الحالات السابقة التي وُثّق فيها تدخل سارة نتنياهو في تعيينات مسؤولين رفيعين داخل المؤسسة الأمنية.
وقالت معاريف : " اجتمع غوفمان مع سارة نتنياهو في جلسة مطوّلة قبيل إعلان تعيينه، في خطوة أثارت تساؤلات واسعة داخل الجهاز" .
كما عرض التقرير شهادات عن تدخلات سابقة، من بينها رواية العميد غاي صور الذي استُدعي عام 2012 لمقابلة في مقر رئاسة الحكومة خلال عملية ما يسمى "عمود السحاب"، قبل أن يجد نفسه يجري مقابلة مطوّلة مع سارة نتنياهو بدلاً من رئيس الحكومة.
وقال صور: إن الأسئلة التي طرحتها عليه كانت "جوهرية"، وإنه أدرك بعد الاجتماع أنه لن يُعيّن سكرتيراً عسكرياً.
وفي حالة أخرى، يتناول التقرير ما نُشر عن رئيس "الموساد" السابق يوسي كوهين، الذي تعهّد وفق شهادات رجل الأعمال أرنون ميلتشن ومساعدته هداس كلاين، بإظهار ولاء شخصي لبنيامين نتنياهو وزوجته عام 2013 لضمان تعيينه رئيساً لمجلس الأمن القومي. وتشير الشهادات إلى أن مسألة الولاء لسارة نتنياهو كانت حاسمة في هذا السياق.
كما يورد التقرير واقعة رواها رئيس "الموساد" الأسبق مئير داغان، قال فيها إن سارة نتنياهو انضمّت فجأة إلى اجتماع عمل سري بينه وبين رئيس الحكومة، مضيفاً أن نتنياهو قال له حينها: "هي شريكة في كل شيء".
ويُعد غوفمان ثاني رئيس "موساد" يُستقدم من خارج صفوف الجهاز بعد مئير داغان، ومن المتوقع أن يتولى منصبه في حزيران/يونيو 2026.
وبينما رحّب الائتلاف الحاكم بالقرار، سادت أجواء من المفاجأة داخل "الموساد".
وتشير المعطيات إلى أن المؤسسة الأمنية قدّرت حتى وقت قريب، أن غوفمان لن يُعيّن بسبب عدم استكمال الفحص المتعلق بسلوكه في قضية اعتقال الفتى أوري ألمكيس من "أشكلون".