تل ابيب-وكالات-عبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن دعمه لعشرات البؤر الاستيطانية الزراعية التي يديرها اليهود في الضفة الغربية، خلال اجتماع رفيع المستوى هذا الشهر.
وبحسب وثيقة حكومية داخلية حصلت عليها صحيفة "يديعوت أحرونوت"، يأتي الدعم حتى في الوقت الذي أصدر فيه توجيهات لمسؤولي الأمن لتوسيع جهود الحد من العنف من قبل الشباب المستوطنين المتطرفين، طبقا لوثيقة حكومية داخلية.
وتظهر الوثيقة التي تحمل عنوان «ملخص نقاش رئيس الوزراء حول أدوات توعوية لمواجهة عنف الشباب على قمم تلال الضفة الغربية، أن نتنياهو يؤيد استمرار بناء البؤر الاستيطانية، غير المرخصة بشكل رسمي، لكن تحصل على دعم حكومي ويروج لها وزراء يمينيون، كوسيلة لمنع التنمية الفلسطينية في المنطقة(ج)، والتي تشكل 60% من الضفة الغربية تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة.
وبحسب "يديعوت أحرونوت" ما زالت البؤر الاستيطانية-التي غالبا ما تسمى مزارع- غير قانونية، فيما يتعلق ببنيتها، لكن معظم أراضي الرعي التي تستخدمها مخصصة لها من قبل الإدارة المدنية.
وتعمل حكومة الاحتلال منذ سنوات على إضفاء الطابع الرسمي لها في إطار مماثل لمزارع زراعية عائلية في الجليل والنقب.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظلّ واقع صعب يعيشه الأهالي، وتزايد محاولات المستوطنين توسيع نفوذهم عقب إقامة بؤرة استيطانية في المنطقة، الأمر الذي يعزّز المخاوف من مخططات لفرض أمر واقع جديد على الأراضي الفلسطينية في المنطقة الشرقية لطولكرم.
وواجه المواطنون في الضفة الغربية قيودا عسكرية مشددة على مدار العامين الماضيين، مما حد من حريتهم في التنقل. وتصاعدت هجمات الجيش والمستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين.
وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش، إن إبعاد إسرائيل لعشرات الآلاف من الفلسطينيين من ثلاثة مخيمات للاجئين في الضفة الغربية في أوائل عام 2025 يصل لحد جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، داعية إلى اتخاذ تدابير دولية عاجلة لمحاسبة المسؤولين الإسرائيليين ومنع حدوث المزيد من الانتهاكات.
وفي يوليو/تموز الماضي، كشفت القناة 12 الإسرائيلية عن طفرة استيطانية غير مسبوقة في الضفة الغربية منذ تشكيل حكومة بنيامين نتنياهو أواخر عام 2022.
ووفقا لتقرير القناة الإسرائيلية، فقد ارتفع عدد المستوطنات المعترف بها من 128 إلى 178، بزيادة تقارب 40%، إلى جانب تصاعد عمليات هدم منازل الفلسطينيين.
وأشار التقرير إلى أن الحكومة الإسرائيلية وافقت على إنشاء ما لا يقل عن 50 مستوطنة جديدة، كما جرى التصديق على بناء أكثر من 41 ألف وحدة سكنية استيطانية، وهو رقم يفوق ما بُني خلال ست سنوات سابقة مجتمعة.
وارتفعت وتيرة العنف في الضفة الغربية منذ اندلاع حرب غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وبعد عامين من بدء العدوان، قالت الأمم المتحدة إن أكتوبر/تشرين الأول 2025 هو الشهر الذي سجلت فيه أعلى منسوب عنف للمستوطنين منذ أن بدأت توثيق الحوادث عام 2006، حيث وقع 264 هجوما تسببت في سقوط ضحايا أو أضرار بالممتلكات.