برلين-القاهرة-وكالات-قال وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، اليوم الثلاثاء، إن المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بشأن قطاع غزة شارفت على الانتهاء، مشددًا على ضرورة تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار الحالي والمضي قدمًا نحو المرحلة الثانية من الخطة.
وأكد عبد العاطي، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الألماني في برلين، على ضرورة إدخال مزيد من المساعدات إلى غزة بكميات أكبر ودون قيود، مشددًا على أن التسوية السياسية للقضية الفلسطينية على أساس قرارات الشرعية الدولية هي الضمان الوحيد للاستقرار في الشرق الأوسط، وأن مصر ترفض تقسيم قطاع غزة وتؤكد ضرورة تجسيد الدولة الفلسطينية.
وأشار عبد العاطي إلى أنه ناقش مع وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في غزة وتنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترمب، لافتًا إلى أن الوضع في الضفة الغربية لا يقل سوءًا عن الوضع في قطاع غزة، حيث يواصل المستوطنون المتطرفون ترويع الفلسطينيين في هجمات مستمرة.
ويأتي هذا الموقف في أعقاب مشاركة عبد العاطي في جلسة حوارية نظمتها مؤسسة «كروبر» الألمانية ببرلين، حيث استعرض رؤية مصر الشاملة تجاه المتغيرات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مؤكدًا الثوابت المصرية إزاء القضية الفلسطينية، وفي مقدمتها دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو/حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وشدد عبد العاطي على ضرورة المضي قدمًا في تنفيذ قرار مجلس الأمن 2803 بشأن غزة ونشر قوة الاستقرار الدولية في القطاع في إطار حفظ السلام، إلى جانب ضمان تدفق المساعدات الإنسانية، وتمكين القوات الفلسطينية من تولي مهام إنفاذ القانون في غزة.
وفيما يخص ملف الأمن المائي، أكد عبد العاطي أن بلاده ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية أمنها المائي وفقًا للقانون الدولي، معربًا عن رفضه القاطع للإجراءات الأحادية المخالفة لقواعد القانون الدولي في حوض النيل.
وفي بيان للخارجية المصرية، أوضح المتحدث الرسمي للوزارة، السفير تميم خلاف، أن المشاورات بين عبد العاطي وفاديفول تناولت الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في قطاع غزة.
كما تبادل الوزيران وجهات النظر إزاء التطورات في السودان، حيث نوه عبد العاطي أهمية تحقيق وقف إطلاق النار بما يسمح بإطلاق عملية سياسية سودانية شاملة.
وأكد على ثوابت الموقف المصري بشأن ضرورة احترام ووحدة وسلامة الأراضى السودانية، ودعم مؤسسات الدولة، وضرورة توفير الممرات الأمنة للمساعدات الإنسانية للشعب السوداني.
كما بحث الوزيران التطورات في سوريا ولبنان وليبيا، حيث أكد عبد العاطي ضرورة الحفاظ على وحدة وسلامة وسيادة أراضى الدول العربية، مشدداً على رفض مصر للانتهاكات المستمرة التي تتنافى مع مبادئ القانون الدولي.
وفيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، أكد وزير الخارجية المصري على أهمية بحث سبل خفض التوتر في المنطقة ودعم الحلول الدبلوماسية.
وشدد على أهمية استمرار التعاون بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبناء الثقة المتبادلة بين الأطراف المعنية، بما يتيح الفرصة للتوصل إلى تسوية مستدامة للبرنامج النووي الإيراني وبما يدعم الاستقرار في المنطقة، مؤكداً مواصلة الجهود المصرية لخفض التصعيد.