غزة-واثق نيوز-اتَّهم المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة، الدكتور خليل الدقران، الاحتلال بتشويه جثث الشهداء حتى لا يتم التعرف عليها من قِبَل المواطنين.
وقال الدقران ، إن «الجثامين التي وصلت إلينا من الاحتلال عبر الصليب الأحمر معظمها مشوهة ومجهولة الهوية». وأضاف أن «المواطنين لم يستطيعوا التعرف على عدد كبير من جثامين الشهداء التي أعادها الاحتلال عبر الصليب الأحمر».
وأكد المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة في تصريحات لـ«الغد»، اليوم الإثنين ،أن «الاحتلال دمَّر المختبرات اللازمة لفحص هوية الشهداء الذين تمت إعادة جثامينهم»، متابعا : «ناشدنا المجتمع الدولي ومختلف المنظمات لمحاسبة الاحتلال على إعدام المدنيين وتشويه جثامين عدد كبير من الشهداء». كما أكد أن «الأمراض تنتشر بشكل كبير في قطاع غزة مع حلول فصل الشتاء».
وقامت الطواقم الطبية في القطاع ، اليوم ، بدفن عدد من جثامين الشهداء التي تم تسلمها من جيش الاحتلال الإسرائيلي عبر طواقم الصليب الأحمر خلال الفترة الماضية.
وأفاد مصدر اعلامي، بأنه تم دفن 15 جثمانًا اليوم، وهي جثامين آخر دفعة تسلمتها وزارة الصحة، ولم يتم التعرف على هويات أصحابها.
وأوضح أن إجمالي الجثامين التي تسلمتها وزارة الصحة في القطاع بلغ 345 جثمانًا ورفاتًا، وتم التعرف على 99 جثمانًا من بينها، فيما تم دفن 246 شهيدًا مجهولي الهوية.
والأسبوع الماضي، أفادت وزارة الصحة في قطاع غزة بأن تسلمت عبر الصليب الأحمر 15 جثمانًا لفلسطينيين احتجزهم الاحتلال، وذلك في أعقاب تسلُّم إسرائيل جثة محتجز من الفصائل الفلسطينية عبر الصليب الأحمر، ضمن صفقة التبادل.
ويتزامن ذلك مع جهود متواصلة يقوم بها الدفاع المدني في قطاع غزة من أجل انتشال جثامين الشهداء من تحت الأنقاض.
وأمس الأحد، انتشل الدفاع المدني جثمان شهيدة مجهولة الهوية داخل عمارة «الأحلام» بالقرب من مفترق المالية بمدينة غزة.
وتأتي عملية انتشال جثامين الشهداء في ظل نقص شديد في المعدات، حيث يعمل حفارٌ واحدٌ في الميدان.
وكان المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، قد قال إن العمل يجري في مخيم المغازي بالمنطقة الوسطى بحفَّار واحد فقط.
وأوضح الدفاع المدني في بيانات سابقة، أن أكثر من 10000 مفقود ما زالوا تحت أنقاض المنازل المدمرة في قطاع غزة، وأنه غير قادر على تلبية الاستجابة الإنسانية للمواطنين، بسبب تدمير الاحتلال لإمكاناته ومقدراته من معدات ومركبات خلال حرب الإبادة الجماعية.