غزة-إسلام عبد الكريم-ذكر موقع "واللا" الاخباري العبري، أن التقديرات تتزايد في أوساط الأجهزة الأمنية بأنه حالما تُعيد حركة "حماس" جثث المحتجزين المتبقية إلى إسرائيل، ستزيد الولايات المتحدة الضغط للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار والانسحاب من أجزاء من رفح.
وتُقدّر القيادة الجنوبية بجيش الاحتلال أنها على وشك القضاء على معظم الخلايا المحاصرة في أنفاق رفح جنوبي القطاع.
يأتي ذلك في ظل تزايد التقارير المنشورة في وسائل الإعلام العربية، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، التي تُفيد بأن "حماس"، بالتعاون مع الصليب الأحمر، كثّفت البحث عن جثث المحتجزين.
وبحسب "واللا"، يود البيت الأبيض أن توافق إسرائيل على البدء في المرحلة الثانية، وبناءً عليها، إنشاء مدينة رفح نموذجًا أوليًا لمنطقة خالية من المسلحين، تستوعب مئات الآلاف من الفلسطينيين بعد التفتيش الأمني.
وفي المرحلة الأولى منها، سيعيشون في أحياء خيام، ثم يبدأ بناء المساكن. ومن المنظور الأميركي، يُفترض بإسرائيل أن تُمهّد الطريق لإعادة إعمار قطاع غزة من خلال توفير البنية التحتية المناسبة.
وفي رفح، يقوم جيش الاحتلال الإسرائيلي بمسح المنطقة، وتحديد مواقع الأنفاق وإغلاقها أو تدميرها. وتقوم قوات الهندسة التابعة للجيش بمسح المنطقة وتطهيرها من الذخائر (الذخيرة والصواريخ والقنابل غير المنفجرة)، لكنها بعيدة كل البعد عن تجهيز المنطقة بما يستوعب مئات الآلاف من الفلسطينيين في أحياء الخيام، وفقا للموقع العبري .
إضافةً إلى ذلك، لم تدخل بعد مركبات الهندسة الإسرائيلية لإزالة الأنقاض من المدينة. ووفقًا لمصدر مطلع على التفاصيل، فإن التأخير ليس قرارًا سياسيًا، بل مشكلة مالية لدى وزارة المالية.
ووفقًا للمصدر، فإن التأخير يُشير إلى مدى الحماس للانتقال إلى المرحلة الثانية.
واستنادا للنقاط التي طرحها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، واتفاق وقف إطلاق النار، إذا أعادت "حماس" جثث المحتجزين كافة إلى إسرائيل، فعلى الجيش الإسرائيلي الانسحاب شرقًا إلى محيط الحدود الإسرائيلية - إن لم يكن دفعةً واحدة، فعلى الأقل على مراحل.
وأكد الموقع أن تقديرات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية هي تزايد الضغوط الأميركية مع إعادة جثث المحتجزين المتبقية للانسحاب من المنطقة، والانتقال إلى المرحلة الثانية، وبدء إعادة الإعمار.
إلا أن إسرائيل، من جانبها، ستصر على أنه لن يكون هناك إعادة إعمار أو انسحاب من المنطقة ما لم يبدأ نزع السلاح ونقل السلطة من "حماس".
وأشار الموقع الاخباري العبري، إلى أن المؤسسة العسكرية تستعد لاحتمال طلب الولايات المتحدة انسحابًا تدريجيًا، وبدء إعادة الإعمار في أي منطقة يتم الانسحاب منها، إلا أن هذا يتطلب بنية تحتية لوجستية لم تبدأ بعد.
ووفقًا لمصادر أمنية، ستشترط إسرائيل أي خطوة بدخول قوة متعددة الجنسيات لتتولى السيطرة على المنطقة من "حماس". ورأى أنه لا توجد دولة مستعدة لإرسال جيشها إلى المنطقة للقتال، قبل أن يلتزم الطرفان بالامتناع عن القتال ويبدأ نزع السلاح.