غزة - واثق نيوز- نفت حركة حماس، مساء اليوم السبت، صحة الأنباء التي تحدثت عن إبلاغها الوسيط الأميركي بأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة "قد انتهى"، داعية الوسطاء والإدارة الأميركية إلى الضغط على إسرائيل لكشف هوية المسلح الذي تدعي تل أبيب أن الحركة أرسلته لإطلاق النار على قواتها داخل القطاع.
وقال عزت الرشق، عضو المكتب السياسي لحماس، في بيان أوردته الحركة، إنه "لا صحة لما نشرته المصادر الإسرائيلية بشأن إبلاغ حماس (ستيف) ويتكوف (مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط) بأن الاتفاق قد انتهى". وطالب الوسطاء والإدارة الأميركية بـ"ضرورة التدخل وإلزام إسرائيل بتنفيذ الاتفاق".
وتابع البيان: "نطالب الوسطاء والإدارة الأميركية بالضغط على إسرائيل لكشف هوية المسلّح الذي تدّعي أن حركة حماس قد أرسلته". وفي وقت سابق السبت، ادعت رئاسة الوزراء الإسرائيلية في بيان أن حماس "خرقت وقف إطلاق النار مرة أخرى"، عبر إرسال مسلح إلى منطقة تحتلها تل أبيب في غزة لمهاجمة جنودها، على حد قولها.
وأضاف الرشق: "إسرائيل تختلق الذرائع للتهرب من الاتفاق والعودة إلى حرب الإبادة، وهي من ينتهك الاتفاق يومياً وبشكل منهجي". واستشهد عدد من الفلسطينيين وأصيب آخرون بينهم أطفال اليوم السبت، في تصعيد وخروقات إسرائيلية جديدة لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وسبق أن خرق الاحتلال الإسرائيلي اتفاق وقف إطلاق النار عشرات المرات في غزة، سواء عبر عمليات النسف وإطلاق النار اليومية أو من خلال ثلاث مرات سابقة بشكل مكثف عبر سلسلة من الغارات وعمليات القصف المركزة. وفي كل مرة يقوم الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ عمليات قصف واسعة أو شن غارات يتذرع بوجود عمليات إطلاق نار تعرضت له قواته في المناطق الواقعة وراء الخط الأصفر، وهو ما تنفيه فصائل المقاومة الفلسطينية.
وفي وقت سابق، قالت حركة حماس إنّ تصاعد خروقات الاحتلال يضع الوسطاء والإدارة الأميركية أمام مسؤولية التصدي لمحاولاته الرامية إلى تقويض وقف إطلاق النار في غزة، مشيرة إلى أن استمرار جيش الاحتلال في إزالة الخطّ الأصفر والتقدّم به يومياً باتجاه الغرب، وما يرافق ذلك من نزوح جماعي لأبناء الشعب الفلسطيني، إضافة إلى الغارات الجوية والقصف المدفعي على مناطق شرق القطاع، يُعدّ خرقاً فاضحاً يرتكبه الاحتلال الإرهابي لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأضافت: "لقد أسفرت الخروقات الصهيونية الممنهجة للاتفاق عن ارتقاء مئات الشهداء من جراء الغارات وعمليات القتل المتواصلة تحت ذرائع مختلَقة، كما أدت إلى تغييرات في خطوط انسحاب جيش الاحتلال، بما يخالف الخرائط التي جرى التوافق عليها"، وأكدت الحركة رفضها كل محاولات حكومة بنيامين نتنياهو لفرض أمرٍ واقع يتعارض مع ما جرى الاتفاق عليه، داعية الوسطاء إلى التدخل العاجل والضغط لوقف هذه الخروقات فوراً، كما طالبت الإدارة الأميركية بالوفاء بتعهداتها، وإلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته، والتصدي لمحاولاته الرامية إلى تقويض مسار وقف إطلاق النار في غزة.

