القدس-وكالات-يتواصل الجدل في إسرائيل حول مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، والذي قدمه حزب «قوة يهودية» بزعامة اليميني المتطرف وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، وأقره الكنيست بالقراءة الأولى.
واليوم الأربعاء، ناقشت لجنة الأمن القومي في الكنيست مشروع معدّل لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، وخلال المناقشة انضم بن غفير للجلسة للضغط لتمريره قبل عرضه للتصويت في القراءتين الثانية والثالثة.
وكانت لجنة الأمن القومي في الكنيست قد صعدت من بنود قانون إعدام منفذي العمليات الفلسطينيين قبل عرضه للتصويت في القراءتين الثانية والثالثة، وشملت التعديلات:
-عقوبة الإعدام تنفذ فقط بحق من يقتل يهوديًا لكونه يهودي.
-العقوبة تفرض بأغلبية عادية بين القضاة ودون إمكانية الاستئناف على القرار أو تغييره عبر صفقة وما شابه.
-العقوبة تنفذ خلال 90 يوما.
-العقوبة تنفذ عبر استخدام حقنة السم.
وشهدت الجلسة مناوشات في ظل إصرار بن غفير على ضرورة تمرير القانون.
وانتقد عضو الكنيست، غلعاد كاريف، من الحزب الديمقراطي، القانون، قائلا: «لا تُدار الدولة بمشاعر الانتقام. أنتم تسعون إلى تحويلنا إلى دولة مُجذومة تُسيء إلى الأخلاق اليهودية».
واستطرد «دون إمكانية الاستئناف، ودون مزيد من النقاش، ودون الحاجة إلى موافقة بالإجماع.. هذا قانون عنصري يُطبّق فقط عند فقدان حياة اليهودي صادر من جماعة عنصرية متعصبة تحتقر الصهيونية واليهودية ودولة إسرائيل»، وفقا للقناة 12.
وعندما انضم بن غفير إلى النقاش، سخر عضو الكنيست كاريف، قائلاً: «يا صديق غولدشتاين، أين البقلاوة؟»، في إشارة إلي قيام الوزير بتوزيع الحلوى في الكنيست عقب إقرار المشروع بالقراءة الأولى.
وعلق بن غفير زاعما «هذا أهم قانون في الكنيست، وأنا أخشى من مسألة منح القضاة تخويلا للحكم وفق تقديراتهم. فلا يجوز التنازل في هذا الموضوع، ويجب ألا تكون لدى القضاة اعتبارات أخرى خلال إصدار الحكم»
وتابع عضو الكنيست كاريف هجومه على بن غفير «وزير الدغدغة والبقلاوة. في عهدك قُتل أكبر عدد من اليهود، وأكبر عدد من ضحايا حوادث الطرق، وأكبر عدد من النساء. أنت شخص تُسجَّل على اسمه أرقام قياسية من الدم الإسرائيلي واليهودي الذي يسيل في الشوارع. أنتم المسؤولون عن الأمن القومي؟ أنت مهرّج».
كذلك، طالب الدفاع العام التابع لوزارة القضاء بعدم تشريع قانون إعدام في إسرائيل.
وخلال النقاش في الكنيست، أكد وفد نقابة الأطباء الإسرائيلية رفضه للمقترح، قائلا «نحن ضد القانون، ولا يجوز للأطباء أن يشاركوا في عملية الإعدام».
ليرد وزير الأمن القومي «ما تقترحه فعليًا هو تنفيذ الإعدام عبر فرقة إطلاق النار أو عبر المشنقة.. هذه هي الرسالة التي تنقلها الآن».
وتابع قائلاً «الحراس يتنافسون فيما بينهم على من سيُنفِّذ القانون».
وزعم رئيسة اللجنة، النائب تسيفكا فوغل، من حزب بن غفير، في كلمته الافتتاحية: «هذا قانون أخلاقي، قانون ينقذ الأرواح ويشكل رادعًا. تقديس حياة اليهود في إسرائيل هو كل ما نريده».
وخلال الجلسة، وقعت مشادة بين بن غفير وعضوة الكنيست عايدة توما سليمان من القائمة المشتركة، فحين أبدت اعتراضها على القانون، صاح الوزير اليميني المتطرف «أنتي خائفة على أصدقائك»، كما هاجمتها النائبة في حزب بن غفير، سون هار ميلخ: «اذهبي إلى شهدائك».
وصرخ بن غفير «اخرجي يا دعمة الإرهاب.. اذهبي إلى أصدقائك».

