نابلس - واثق نيوز- كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن نية سلطات الاحتلال الاستيلاء على ما مجموعه 4600 دونم من أراضي بلدتي سبسطية وبرقا في محافظة نابلس، عبر أمر استملاك حمل الرقم (2/25) يستهدف الموقع الأثري في المنطقة.
وقال رئيس الهيئة، الوزير مؤيّد شعبان، إن هذا القرار يشكل تصعيدًا خطيرًا يأتي ضمن مخطط يعتمد "التسلل بالآثار" كوسيلة للضم التدريجي، عبر توظيف الموروث الأثري الفلسطيني لتثبيت السيطرة الإسرائيلية وتحويله إلى أداة استيطانية وسياسية. وأوضح أن هذه الخطوة ليست معزولة، بل تأتي في سياق تحركات تشريعية وقانونية متواصلة تسعى من خلالها دولة الاحتلال إلى فرض ضم فعلي للضفة الغربية تحت غطاء حماية المواقع الأثرية.
وأشار شعبان إلى مشروع قانون طُرح في الكنيست من قبل أعضاء يمينيين، يقضي بتوسيع صلاحيات سلطة الآثار الإسرائيلية لتشمل أراضي الضفة الغربية، وهو ما يعني ضما فعليا لهذه الأراضي ضمن الهيكل الإداري والقانوني للاحتلال، ويفتح الباب أمام شكل من أشكال الضم القانوني المقنّع.
وأضاف أن هذا التصعيد جاء بعد إجراءات حكومية واسعة أعلنت فيها حكومة الاحتلال تخصيص مبالغ ضخمة للسيطرة على المواقع الأثرية في الضفة، إذ تدعي وجود 3064 موقعًا للتراث اليهودي في مختلف مناطق الضفة الغربية، بينها 2452 موقعا في المنطقة المصنفة (ج) الخاضعة بالكامل لسيطرة الاحتلال.

