قلنديا-القدس-خاص ب"واثق نيوز"-قال وليد الكيشي رئيس مجلس محلي قلنديا الواقعة شمال مدينة القدس المحتلة ، في تصريحات خاصة ل"واثق نيوز" اليوم الخميس، ان المجلس بصدد التحضير لرفع قضية قانونية في المحاكم المختصة ضد السلطات الاسرائيلية ، اثر قيامها قبل نحو 20 يوما بتوزيع اخطارات بالاخلاء على عشرات العائلات في البلدة وتحديدا في المنطقة الشرقية منها .
واضاف الكيشي ان الاخطارات توضح ان سلطات الاحتلال قررت وضع اليد على مساحة كبيرة من الاراضي بعد ان تحولت الى ملكية الدولة ، حيث ينوون إقامة منشآت لتجميع النفايات في المنطقة وكذلك بناء حي استيطاني جديد على حساب اراضي المواطنين الفلسطينيين .
وحسب الكيشي فإن هذه الاراضي وهي املاك خاصة لاهالي البلدة تقع شرقي هذه الاخيرة وتحديدا بالقرب من بوابة المطار الرئيسة والمنطقة الصناعية المسماة "عطروت" وتبلغ مساحتها 150 دونما من الناحية العربية للجدار الفاصل و150 اخرى من الناحية الشرقية . واضاف ان الجرافات الاسرائيلية لم تبدأ بالعمل بعد وان الانذارات جاءت باخلاء المنطقة المأهولة بالسكان ، مشيرا الى ان المجلس المحلي راسل وزارة شؤون القدس والمحافظة بهذا الخصوص وهو يحضر حاليا كافة الاوراق والمستندات اللازمة للشروع في رفع قضية قانونية على سلطات الاحتلال ، منوها بأنه يتم التشاور مع عدد من المحامين المختصين بهذا الشأن .
ويبلغ عدد السكان المهددين بالتهجير بعد مصادرة اراضيهم وهدم مساكنهم التي منها ما يعود للعام 67 ، ما لا يقل عن 300 مواطن سيصبحون بلا أرض وبلا مأوى .
يذكر ان سلطات الاحتلال تستهدف بلدة قلنديا منذ سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي ثم استأنفت ذلك في العامين 2019 و2025 الحالي . وحسب الكيشي فإنه تم خلال هذه السنوات مصادرة ما لايقل عن 1000 دونم من اراضي البلدة لصالح توسعة المطار والمنطقة الصناعية عطروت ومركز الصناعات الجوية وجدار الفصل العنصري الذي ادى الى قطع تواصل الاهالي مع مدينة القدس بشكل سلس كما كان في السابق وفصل الكثير من الابناء عن ذويهم وعزل اراضي البلدة بعد ان اخترقها في جميع الاتجاهات .
وكانت صحيفة إسرائيلية قد ذكرت امس الأربعاء، بأن إسرائيل تخطط لإقامة حي استيطاني في قلنديا شمال القدس المحتلة، في وقت كشفت فيه محافظة القدس أن الاحتلال يعتزم بناء منشأة لمعالجة النفايات في المنطقة نفسها مما ينذر بتهجير عشرات العائلات المقدسية.
وقالت صحيفة "كالكاليست" إن اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء في مدينة القدس ستعقد الشهر المقبل جلسة لإقامة حي استيطاني ضخم لليهود المتزمتين (الحريديم) في منطقة عَطَروت وعلى أرض مطار القدس القديم في منطقة قلنديا شمال القدس المحتلة ورام الله.
وأضافت الصحيفة بأن السلطات الإسرائيلية تخطط لبناء الحي الجديد على مساحة تتخطى 1263 دونما، سيقام عليها نحو 9 آلاف وحدة سكنية لأكثر من 30 ألف مستوطن.
وتابعت أن الخطة طُرحت مرارا لكنها هذه المرة تضم ملاحق للبناء والتطوير الاقتصادي والاجتماعي لم تكن موجودة سابقا، مما قد يسهم في تسهيل الموافقة والدفع قدمًا لإقامة الحي.
وبالتوازي مع حرب الإبادة في غزة والعدوان على الضفة الغربية المحتلة، أقرت حكومة بنيامين نتنياهو عددا من المشاريع الاستيطانية تهدف لتمزيق أوصال الضفة الغربية وتهويد القدس المحتلة.
وفي أغسطس/آب الماضي، وقّع نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية لارتكابه جرائم حرب في غزة- على خطة "إي1" لتوسيع المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية والمحيطة بالقدس المحتلة.
ويهدف المخطط الاستيطاني إلى عزل القدس المحتلة عن محيطها الفلسطيني، وقطع التواصل الجغرافي والسكاني بين المدينة والتجمعات الفلسطينية، وتقويض إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس، كذلك عزل شمال الضفة الغربية عن جنوبها وتحويلها إلى جيوب تخضع في حركتها لسلطة الاحتلال.
في غضون ذلك، قالت محافظة القدس، إن سلطات الاحتلال تخطط لإقامة منشأة لمعالجة النفايات واستعادة الطاقة على أراض فلسطينية بقرية قلنديا شمال المدينة مما يهدد بتهجير عشرات العائلات المقدسية.
وأضافت المحافظة -في بيان- أن ما تسمى "سلطة أراضي إسرائيل" وزعت أوامر إخلاء تطالب السكان بإخلاء منازلهم وأراضيهم خلال 20 يوما تمهيدا لمصادرة نحو 130 دونما لصالح المشروع الذي أُعيد تفعيله بقرار من وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش استنادا إلى أوامر قديمة تعود لسبعينيات القرن الماضي.
ويشكل انتهاكا للقانون الدولي واتفاقيات جنيف، ويؤدي إلى توسيع جدار الفصل ومصادرة أراض إضافية، وله تداعيات بيئية وصحية خطيرة ستحوّل الأراضي الفلسطينية إلى مكب للنفايات الخطرة.

