طهران-وكالات-قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تقرير سري اليوم الأربعاء، إن إيران لم تسمح للمفتشين بدخول المواقع النووية التي قصفتها إسرائيل والولايات المتحدة في يونيو/ حزيران الماضي، مضيفة أن التحقق من مخزون اليورانيوم المخصب لدى إيران «تأخر كثيرا».
وقالت الوكالة في تقريرها الموجه إلى الدول الأعضاء، والذي اطلعت عليه رويترز «عدم تمكن الوكالة من الوصول إلى هذه المواد النووية في إيران لمدة خمسة أشهر يعني أن عملية التحقق... تأخرت كثيرا»، وشددت على أنه «من الضروري» أن تتمكن من القيام بذلك في أقرب وقت ممكن.
وخلص تقرير الوكالة الدولية إلى أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب يصل إلى 9874.9 كيلوجرام، مضيفة أنها فتشت بعض المنشآت النووية الإيرانية التي لم تتعرض لضربات إسرائيلية وأميركية لكنها لم تفتش أي منشأة تعرضت للقصف.
وأكدت أنه بموجب معاهدة منع الانتشار النووي، يتعين على إيران تقديم تقرير دون تأخير عن حالة المواد النووية والمرافق المتضررة من الهجمات، لكنها لم تفعل بعد.
وأمس الثلاثاء، قال نائب وزير الخارجية الإيراني، سعيد خطيب زاده، إن بلاده لا تسعى لامتلاك قنابل نووية، مُبديّا استعداد طهران لطمأنة العالم بشأن تلك النقطة.
واعتبر زاده أن الولايات المتحدة تبعث برسائل متناقضة بشأن المحادثات النووية عبر دول ثالثة.
وأضاف خطيب زاده، خلال مشاركته في النسخة 12 من ملتقى أبوظبي الاستراتيجي، أن إيران تريد التوصل إلى اتفاق نووي سلمي، لكنها لن تتهاون عندما يتعلق الأمر بالأمن القومي.
ونقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية، إسماعيل بقائي، أول أمس الإثنين، قوله إن مفتشين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية زاروا مواقع نووية إيرانية الأسبوع الماضي.
جاء ذلك بعد أسبوع من حث الوكالة لإيران على تحسين جاد للتعاون معها.
ونفذت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أكثر من عشر عمليات تفتيش في إيران منذ تبادل ضربات جوية مع إسرائيل في يونيو/ حزيران، لكنها أشارت الأسبوع الماضي إلى أنها لم تمنح حق الوصول إلى منشآت نووية تعرضت لقصف أميركي مثل فوردو ونطنز وأصفهان.
وقال بقائي «ما دمنا عضوا في معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، فسنلتزم بتعهداتنا، وفي الأسبوع الماضي فقط زار مفتشون من الوكالة الدولية للطاقة الذرية عدة منشآت نووية، بما في ذلك مفاعل طهران البحثي» دون ذكر المنشآت الأخرى على وجه التحديد.
والأسبوع الماضي، قال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، إن على إيران أن تقوم بتحسين جاد للتعاون مع مفتشي الأمم المتحدة لتجنب تصعيد التوتر مع الغرب.
وألقى مسؤولون إيرانيون بمسؤولية تفاقم الأوضاع على الوكالة الدولية للطاقة الذرية إذ اعتبروا أنها قدمت مبررا للقصف الإسرائيلي في حرب استمرت 12 يوما في يونيو/ حزيران، لأنها اندلعت في اليوم التالي لتصويت مجلس الوكالة على إعلان إيران منتهكة لالتزاماتها بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي.
وجاءت تصريحات بقائي، الإثنين، ردا على تصريحات غروسي الأسبوع الماضي أن «إيران لا يمكنها أن تقول أظل ملتزمة بمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية ، ثم لا تمتثل لتلك الالتزامات».

