تل ابيب-رويترز- قال المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية اليوم الاثنين، إن أي قرار بشأن مقاتلي حركة "حماس" المتحصنين في الأنفاق سيتخذ بالتعاون مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأضاف أن جاريد كوشنر صهر ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ناقشا نزع سلاح "حماس" وإخلاء غزة من الأسلحة وضمان عدم وجود دور للحركة في غزة مرة أخرى .
ويجتمع وسطاء أمريكيون مع رئيس الوزراء الإسرائيلي اليوم الاثنين مع تحول الاهتمام إلى المرحلة الثانية والأكثر تعقيدا من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وسط أزمة بشأن مجموعة من مقاتلي الحركة لا يزالون متحصنين في الأنفاق.
ويأتي الاجتماع بين كوشنر ونتنياهو بعد شهر من التوصل إلى هدنة بضغط من الولايات المتحدة ودول في المنطقة على إسرائيل وحماس لإنهاء الحرب المدمرة التي استمرت عامين.
ومع ذلك، لن يتطلب إحراز تقدم في خطة وقف إطلاق النار اتفاق الطرفين على القضايا التي أحبطت جهود السلام السابقة فقط، بل سيتطلب أيضا حل أزمة مقاتلي "حماس" المتحصنين في الأنفاق.
ويوجد نحو 200 مقاتل من "حماس" داخل الأنفاق في رفح التي لا يزال الجيش الإسرائيلي يسيطر عليها. وتطالب حماس بالسماح لهم بالمغادرة، وهو ما ترفضه إسرائيل حتى الآن.
ووصف المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف الأسبوع الماضي الجهود المبذولة لحل الأزمة عن طريق إتاحة ممر آمن يعود عبره المقاتلون إلى المناطق التي تسيطر عليها حماس في غزة مقابل تسليم سلاحهم، بأنها اختبار للخطوات المستقبلية باتجاه تنفيذ خطة وقف إطلاق النار.
وقال مصدر فلسطيني إن الوسطاء كثفوا جهودهم لحل الأزمة لأنهم يعتقدون أن أي محاولة مسلحة لإجبار المقاتلين على الاستسلام قد تعرض وقف إطلاق النار بأكمله للخطر.
ونشر مكتب نتنياهو صورة له وهو يلتقي كوشنر اليوم . وقال مسؤولان إسرائيليان كبيران إنه من المتوقع أن يناقش نتنياهو وكوشنر مسألة المقاتلين إلى جانب خطوات أخرى لاستمرار وقف إطلاق النار.
وتتطلب هذه الخطوات الاتفاق على هيئة حكم انتقالية لغزة لا تشارك فيها "حماس" وتشكيل قوة دولية لتحقيق الاستقرار في القطاع وتحديد شروط مشاركتها ونزع سلاح حماس وإعادة إعمار القطاع.
ومن المرجح أن يلقى كل عنصر من هذه العناصر اعتراضا كبيرا من "حماس" أو إسرائيل أو كلتيهما. ويتطلب تشكيل القوة الدولية تفويضا من الأمم المتحدة قبل أن تخاطر الدول بنشر أي قوات على الأرض.
وقال مسؤول إماراتي رفيع المستوى ، إن أبوظبي لا ترى حتى الآن إطارا واضحا لتنفيذ مهمة القوة الدولية، وبالتالي لن تشارك فيها في ظل الظروف الحالية.
وأعادت حركة "حماس" يوم امس الأحد، رفات جندي إسرائيلي قتل في قطاع غزة قبل أكثر من عقد . ولا يزال هناك رفات لأربعة من الرهائن الذين احتجزوا وقت هجوم السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023 في القطاع، لكن من غير الواضح إن كان من الممكن معرفة مكان رفاتهم وانتشالها.
ومن المفترض أن تسلم حماس 28 جثمانا لرهائن قتلوا في القطاع لكن مسؤولين إسرائيليين اعترفوا أن مهمة الوصول إلى نحو ثلاثة منهم تشكل تحديا للحركة. وتنص خطة الهدنة على تقديم قوة مهام دولية للمساعدة في هذا الصدد.
وتبادلت إسرائيل وحركة "حماس" الاتهامات مرارا بشأن انتهاك اتفاق الهدنة، إذ تقول إسرائيل إن حماس تماطل فيما يتعلق بإعادة رفات الرهائن، بينما تقول الحركة إن إسرائيل تواصل عرقلة عمليات إيصال المساعدات.

