القاهرة-غزة-نضال المغربي وستيفن شيير-رويترز-قال مسعفون إن ثلاثة استشهدوا بنيران إسرائيلية قرب خط وقف إطلاق النار"الخط الأصفر" في غزة اليوم الاثنين، في الوقت الذي يتوقع أن يحاول مبعوثان أمريكيان في إسرائيل دعم الهدنة الهشة التي تواجه أخطر اختبار لها حتى الآن.
وقال مسؤول فلسطيني مقرب من محادثات وقف إطلاق النار إن الوسطاء العرب والولايات المتحدة سيكثفون جهودهم اليوم، بعد المساعدة في استعادة الهدوء في القطاع بعد يوم من القصف المكثف الذي أسفر عن استشهاد 28 شخصا على الأقل.
وقالت إسرائيل إنها شنت غارات على القطاع يوم امس الأحد، ردا على هجوم فلسطيني أدى إلى مقتل جنديين كانا يعملان داخل خط الانتشار المتفق عليه في رفح جنوب قطاع غزة، فيما وصفته بأنه انتهاك صارخ من حركة "حماس" للهدنة.
المرحلة الثانية من الخطة ...
ورغم تكرار وقائع العنف في الأسبوع الذي أعقب اتفاق وقف إطلاق النار، من المتوقع أن يدفع المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تجاه بدء المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار.
وقالت سلطة المطارات الإسرائيلية يوم الاثنين إن من المقرر أن يزور جيه.دي فانس نائب الرئيس الأمريكي إسرائيل يوم الثلاثاء.
وواقعة يوم الاثنين في حي التفاح في مدينة غزة هي الأحدث على طول “الخط الأصفر” الذي يرسم حدود الانسحاب العسكري الإسرائيلي داخل قطاع غزة من المناطق المأهولة الرئيسية، مما أثار مخاوف جديدة بين السكان.
وقالت السلطات الصحية في القطاع إن نيران الدبابات الإسرائيلية قتلت ثلاثة. وقال الجيش الإسرائيلي إن القوات الإسرائيلية أطلقت النار على مسلحين عبروا الخط الأصفر للقضاء على ما شكلوه من تهديد. حسب ادعائها .
وقال شهود في وقت لاحق إن قصفا من دبابات إسرائيلية وقع في وسط قطاع غزة شرقي دير البلح.
وقال سكان مدينة غزة إنهم في حيرة من أمرهم حول مكان امتداد الخط، إذ تتوفر خرائط إلكترونية لكن دون وضع إشارات فعلية على الأرض في معظم المسار.
وقال سمير (50 عاما) ويعيش في حي التفاح “كل المنطقة والبلد صارت ركام وأنقاض، صحيح شفنا الخرايط بس شو يعرفنا شو هاي الخطوط بتعني”.
ونشر الجيش الإسرائيلي اليوم، فيديو يظهر الجرافات وهي تسحب الكتل الصفراء إلى مكانها لتحديد الخط.
وقالت إسرائيل و"حماس" إنهما لا تزالان ملتزمتان بوقف إطلاق النار بعد ما حدث يوم امس الأحد. وقالت كتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح ل"حماس"، إنها لم تكن على علم بالاشتباكات في رفح، ولم تكن على اتصال مع مجموعات هناك منذ مارس آذار الماضي .
وتحدثت "حماس" بالتفصيل عما قالت إنه سلسلة من الانتهاكات الإسرائيلية التي قالت إنها أدت إلى استشهاد 46 شخصا ومنع وصول الإمدادات الأساسية إلى القطاع.
وحذر يسرائيل كاتس وزير الجيش الإسرائيلي من مغبة عدم مغادرة أي مسلحين من "حماس" على الفور للمناطق من القطاع التي ما زالت تخضع لسيطرة إسرائيل وقال إن أي فرد منهم يبقى خلف الخط الأصفر سيستهدف دون سابق إنذار .
ورغم تهديد سابق بمنع دخول الإمدادات إلى قطاع غزة بسبب الانهيار المؤقت لفترة وجيزة للهدنة، قالت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي وحدة بالجيش الإسرائيلي مسؤولة عن تنسيق إدخال المساعدات للقطاع، اليوم، إن قوافل المساعدات ستستمر في دخول القطاع.
وقال ترامب إن وقف إطلاق النار الذي توسط فيه لا يزال ساريا. وقال إن قيادة حركة "حماس" قد لا تكون متورطة في الانتهاكات. وقال للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية “نعتقد أن القيادة (حماس) ربما ليست متورطة في ذلك”.