رام الله-واثق نيوز-على شرف الثامن من آذار – يوم المرأة العالمي، نظم الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية – فرع رام الله والبيرة، اعتصامًا أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة البيرة، إسنادًا للأسيرات والأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وشارك في الاعتصام ذوو الأسرى، وأعضاء من اللجنة المركزية لحركة "فتح"، وأعضاء من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إلى جانب ممثلين عن القوى والفصائل الوطنية، ومؤسسات الأسرى، والمنظمات والاتحادات الشعبية، وعدد من المؤسسات النسوية.
وخلال الاعتصام، رفع المشاركون يافطات تطالب بوقف الاعتداءات والانتهاكات بحق المعتقلين في السجون الإسرائيلية.
وقدمت رئيسة فرع رام الله والبيرة، نازك عنبتاوي بيانًا صادرًا عن الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، حيّت فيه النساء الفلسطينيات المناضلات والصامدات في جميع أنحاء الوطن وفي مناطق الشتات. وأشارت إلى أن الثامن من آذار في فلسطين لم يكن يومًا احتفاليًا لاستعراض الإنجازات أو المطالبة بالحقوق فحسب، بل يمثل فعلًا فكريًا وسياسيًا جوهريًا يرفع صوت النساء من أجل نيل حريتهن وانعتاقهن من الاستعمار والاستبداد والقمع، وما يرافق ذلك من تصاعد في العنف الاجتماعي والاعتداء على الحقوق الطبيعية للنساء كمواطنات يتمتعن بحقوق المساواة والعدالة الاجتماعية.
وتطرقت عنبتاوي إلى أوضاع الأسيرات في سجون الاحتلال، مؤكدة أنهن يتعرضن للتعذيب ولجميع أشكال العنف التي تتعارض مع اتفاقيات جنيف، ويحرمْن من أبسط الحقوق التي تكفلها القوانين الدولية، مثل الحق في الزيارة والحصول على احتياجات الحياة اليومية من النظافة والملابس والأدوية وغيرها.
وأضافت: “اليوم، وبعد 78 عامًا على النكبة، يواصل الاحتلال مصادرة الأراضي وبناء المستوطنات وتهويد الأرض، وفرض وقائع على الأرض تهدف إلى منع إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة.”
وشددت عنبتاوي على أنه بعد حرب الإبادة والتطهير العرقي، برزت الحاجة الملحة لإزالة ما يعيق التطلعات الفلسطينية، بدءًا من الاحتلال طويل الأمد، مرورًا بالعدوان والنزوح القسري والإفقار والعنف المركب، الذي تتحمل النساء تبعاته بأشكاله المختلفة.
وأكدت أن تمكين النساء الفلسطينيات يبدأ من الاعتراف غير القابل للتصرف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإنهاء الاحتلال بجميع أشكاله، وبسط السيادة على الأرض والموارد، وضمان وحدة الأرض الفلسطينية، ورفض سياسات الفصل والهندسة الديمغرافية.
كما تطرقت إلى جملة من المطالب التي تنطلق من الجذور التاريخية ليوم المرأة العالمي، وتتمحور حول السلام والمساواة، وضمان التمثيل العادل والفعلي للنساء في جميع الهيئات القيادية، وحماية حق النساء في الوصول إلى المنصات الدولية دون عوائق سياسية أو إدارية، وتكريس مبدأ الشراكة الكاملة في صياغة السياسات الوطنية.
وطالبت كذلك بتبني سياسات اقتصادية واجتماعية لمعالجة الفقر والبطالة بين النساء، خاصة النازحات والأرامل وفاقدات المعيل، وحماية العاملات وضمان شروط عمل لائقة وأجر عادل، إضافة إلى إدماج النساء في خطط التعافي وإعادة الإعمار كمشاركات فاعلات، لا كمجرد متلقيات للمساعدة.
واختتمت عنبتاوي بالتأكيد على أن الثامن من آذار ليس مناسبة رمزية فحسب، بل محطة لتجديد الالتزام ببرنامج عمل سنوي واضح يستند إلى المتابعة والمساءلة وبناء التحالفات الوطنية والدولية، وتوسيع قاعدة المشاركة المجتمعية، وتحويل الخطاب النسوي إلى قوة ضغط مؤثرة. وأشارت إلى أن النساء اللواتي طالبن بالعدالة والخبز والسلام قبل أكثر من قرن لم ينتظرن الإذن، بل صنعن التاريخ بالفعل الجماعي.
وأكدت أن النساء الفلسطينيات يواصلن اليوم المسار ذاته، من خلال نضالهن ضد الاحتلال والاستيطان والتهويد، ومواصلة الضغط من أجل نيل حقوقهن، ورفع صوتهن دفاعًا عن الحرية والعدالة.



