غزة-"واثق"- اطلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي ظهر اليوم الخميس، سراح عشرة اسرى كبار في السن من قطاع غزة دون ابلاغ ذويهم قبل وقت من الافراج عنهم ، وتم نقلهم فورا الى مستشفى شهداء الأقصى في القطاع لتلقي العلاج .
وأفادت وسام أبو سلطان مديرة الدائرة القانونية في هيئة شؤون الاسرى والمحررين بقطاع غزة ، بأن الاسرى الذين تم الافراج عنهم يعانون من أوضاع صحية متردية جراء الإهمال الطبي والتعذيب والتجويع الذي تعرضوا له خلال فترة اعتقالهم منذ بداية حرب الإبادة في 7 اكتوبر 2023 والى اليوم .
وقالت في حديث إذاعي انه تم نقلهم فور وصولهم في سيارات الصليب الأحمر الدولي الى القطاع الى مستشفى شهداء الأقصى لتلقي العلاج اللازم ، مشيرة الى ان احدهم يعاني من كسور في اطرافه وهو الان يتلقى العلاج على سرير الشفاء في المستشفى .
وأوضحت أبو سلطان ان الاسرى في سجون الاحتلال يعانون منذ بداية الحرب على وجه الخصوص من اهمال طبي متعمد ، في حين لا يتم عزل المصابين بأمراض جلدية عن زملائهم الاسرى او تقديم العلاج لهم ، مشيرة الى ان إدارة السجون تستخدم مرضهم كوسيلة للامعان في تعذيبهم والتنكيل بهم .
وقالت ان الاسرى العشرة الذين افرج عنهم اليوم، بدت أجسادهم هزيلة ونحيلة بسبب التجويع والتعطيش، كما بدت اثار التعذيب عليهم من جروح وندوب في الايدي والارجل على وجه الخصوص جراء استمرار تكبيلهم بالأصفاد على مدار الساعة . وأضافت انه كان يتم تعذيب الاسرى والاعتداء عليهم في الساحات العامة إضافة الى اقتحام الغرف ورش الاسرى بالغاز والاعتداء عليهم بالضرب المبرح بأعقاب البنادق والهراوات .
وأكدت ان هذه الصورة تعكس وحشية الاحتلال وإدارة مصلحة السجون التي بدأت بتنفيذ ممارسات إجرامية بحق الاسرى منذ تولي المجرم إيتمار بن غفير مسؤولية السجون والتي وصفها في حينه بأنها اشبه بالفنادق وانه يجب ان تتحول الى مكان يليق ب"الإرهابيين" على حد تعبيره .
وشددت أبو سلطان على ان هذه الممارسات تنافي كافة المواثيق والاتفاقيات الدولية وفي مقدمتها اتفاقية جنيف الرابعة التي تفرض على دولة الاحتلال توفير ظروف إنسانية للأسرى الذين يقبعون في سجونها وفي مقدمتها العلاج والدواء والغذاء .



