واشنطن-وكالات-يعتزم الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الحرب بيت هيغسيث، اليوم الثلاثاء، الحديث أمام المئات من المسؤولين العسكريين الأميركيين، بعدما طلبت وزارة الدفاع بشكل مفاجئ من كبار القادة الأميركيين من جميع أنحاء العالم الاجتماع في قاعدة عسكرية بولاية فرجينيا دون الكشف عن السبب بشكل علني.
وأثار الاجتماع المقرر في قاعدة مشاة البحرية بكوانتيكو، قرب واشنطن، تكهنات واسعة حول الغرض والقيمة من استدعاء هذا العدد الكبير من الجنرالات والأدميرالات إلى مكان واحد، خاصة أن العديد منهم يتمركزون في أكثر من عشر دول، وبينها مناطق صراع في الشرق الأوسط وأماكن أخرى.
ورغم أن الاجتماعات بين كبار القادة العسكريين والقادة المدنيين ليست بالأمر الجديد، أشار خبراء إلى أن حجم الاجتماع، والسرعة التي دعي بها إليه، والغموض الذي أحاط به، أمور غير اعتيادية على الإطلاق.
وقال مارك كانسيان، المستشار البارز لدى «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية» والكولونيل متقاعد في مشاة البحرية «إن فكرة أن الوزير سيتحدث إلى الجنرالات ويعرض عليهم رؤيته لإدارة الوزارة، وربما أيضا استراتيجيته وتنظيمه، أمر منطقي تماما.
وأضاف كانسيان «ما يبعث على الحيرة هو سبب الإعلان عن الاجتماع قبل مدة قصيرة من انعقاده، ولماذا يعقد بالحضور الشخصي (وجها لوجه)، وما الذي قد ينطوي عليه ذلك» وفق ما نقلت عنه وكالة أسوشيتد برس.
ويأتي هذا الغموض في الوقت الذي تواجه فيه البلاد احتمال إغلاق حكومي هذا الأسبوع، وفي الوقت الذي قام فيه هيغسيث، الذي شدد بقوة على الفعالية القتالية وما يسميه «روح المحارب»، باتخاذ عدة إجراءات غير اعتيادية وليس لها ما يفسرها، من بينها خفض عدد الضباط برتبة جنرال وإقالة قادة عسكريين بارزين آخرين.
وبحسب التقارير، فإن هذه الجلسة ستجمع ضباطا برتبة نجمة وما فوق، أي أن عددا كبيرا من الأفراد الذين يتولون مناصب قيادية سيُسحبون من واجباتهم في كل أنحاء العالم.
وفي أيار/مايو، أمر هيغسيث بتسريح عدد كبير من الجنرالات والأدميرالات في الجيش الأميركي، من بينهم ضباط بأربع نجوم، بنسبة 20% على الأقل.
وجاء ذلك بعد إعلان البنتاغون في فبراير/شباط أنه يهدف إلى تقليص عدد موظفيه المدنيين بنسبة خمسة في المئة على الأقل.
ومنذ بدء ولايته الثانية في يناير/كانون الثاني، سرح ترمب أيضا ضباطا رفيعي المستوى، من بينهم رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال تشارلز «سي كيو» براون الذي أقاله من دون تفسير في فبراير/شباط.
ومن بين كبار الضباط الآخرين الذين أقيلوا هذا العام رؤساء البحرية وخفر السواحل ووكالة الأمن القومي ووكالة استخبارات الدفاع، ونائب رئيس أركان القوات الجوية، وأدميرال بحري معيّن لدى حلف شمال الأطلسي.
من جهة ثانية، نفّذت القوات الأميركية في وقت سابق من العام الحالي حملة غارات جوية استمرت قرابة شهرين استهدفت الحوثيين في اليمن، كما ضربت ثلاثة مواقع نووية كانت جزءا رئيسيا من البرنامج النووي لطهران.
وفي الداخل، نُشرت قوات أميركية في لوس أنجلوس وواشنطن بزعم مكافحة الاضطرابات المدنية والجريمة في حين يتم التخطيط لتحركات مماثلة في بورتلاند وممفيس وقد تشمل مدنا أميركية أخرى.



