محليات

1500 مفقود ومجهول المصير بعد 1000 يوم من الحرب على غزة

33 مشاهدة
1500 مفقود ومجهول المصير بعد 1000 يوم من الحرب على غزة

غزة - واثق نيوز- قالت مديرة المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا، ندى نبيل، إن إحصائية المركز بعد مرور ألف يوم على حرب الإبادة بغزة تشير إلى وجود 1500 شخص من المفقودين والمخفيين قسرًا، سواء كانوا تحت الأنقاض أو مجهولي المصير، ولا يزال مكانهم ومصيرهم غير معلوم. وأضافت، في تصريح صحفي، أن أبرز المعيقات التي تواجه المركز في توثيق حالات المفقودين والكشف عن مصيرهم تتمثل في تعنت سلطات الاحتلال في التعاطي مع هذا الملف، من خلال امتناعها عن إصدار أسماء جميع المعتقلين في السجون، أو إعادة جثامين الشهداء الذين تقوم بقتلهم في المناطق القريبة من الخط الأصفر أو المناطق التي تسيطر عليها، بالإضافة إلى الجثامين التي كانت محتجزة لديها وأعادتها دون هويات أو أي دلائل، وكذلك الجثامين التي أخذتها من قطاع غزة.

 وأوضحت أن سيطرة الاحتلال على مساحة كبيرة من قطاع غزة تعيق العمل الميداني والبحث داخل تلك المناطق، مشيرة إلى الاعتقاد بوجود عدد من العائلات في المناطق التي يسيطر عليها الاحتلال قُتلت بالكامل، ولا يوجد أي شخص يبلغ عنها، كما سُجلت في هذه المناطق حالات اختفاء، وبالتالي فإن السيطرة على الأرض وعدم السماح للجهات المختصة بالدخول إليها يجعل عملية التوثيق صعبة، ويزيد من تعقيد معرفة مصير الأشخاص المفقودين داخلها، إلى جانب انقطاع الإنترنت والكهرباء وصعوبة المواصلات، ما يعيق العمل ويجعله يسير بوتيرة بطيئة.

 وأكدت  أنه لا يوجد أي تعاون بين المركز وسلطات الاحتلال، وأن التواصل يتم عبر منظمات حقوقية تتواصل مع الاحتلال وتعاني في الحصول على معلومات تتعلق بقضية المفقودين.

 وأشارت إلى أنه منذ بداية الحرب وحتى قبل شهر كان الاحتلال يرفض دخول الصليب الأحمر إلى السجون، وعندما سمح مؤخرًا بذلك كان الأمر مشروطًا، وحتى الآن لم يُنفذ على أرض الواقع، مؤكدة أن "إسرائيل" تتعمد التعقيد في هذا الملف وعدم التساهل فيه لإطالة أمد معاناة الأهالي وتعميقها. وفيما يتعلق بالأشخاص المفقودين تحت الأنقاض.

و قالت، إن عدم توفر المعدات اللازمة وعدم إدخالها من قبل الاحتلال يزيد من تعقيد عمليات انتشالهم، لافتة إلى وجود أكثر من 60 مليون طن من الركام، ونحو 5000 مفقود تحت الأنقاض، الأمر الذي يعرقل استخراج الجثامين وقد يمتد لسنوات طويلة. وتابعت، أنه كلما طال الوقت في استخراج المفقودين أصبح التعرف عليهم لاحقًا أكثر صعوبة، وقد يكون شبه مستحيل، مشددة على أن "إسرائيل" تتعمد عدم إدخال المعدات لتعميق معاناة الناس في غزة.

ووجهت رسالة إلى المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية، شددت فيها على أن من حق العائلات معرفة مصير أحبائها، ومن حق كل شخص ألا يتعرض لجريمة الإخفاء القسري، لافتة إلى أن ذلك يُعد جريمة وفق القانون الدولي الإنساني. وطالبة مديرة المركز بالضغط على "إسرائيل" للتعاطي مع هذا الملف، والسماح للصليب الأحمر والمؤسسات المعنية بالدخول إلى السجون ومعرفة أسماء المعتقلين، ومساعدة الفرق المختصة للعمل داخل المناطق القريبة والخاضعة للسيطرة "الإسرائيلية"، واستخراج الجثامين من تحت الأنقاض.