الاخبار الرئيسية

سنجل تحت الحصار.. عزل كامل لبلدة فلسطينية في قلب المشروع الاستيطاني

50 مشاهدة
سنجل تحت الحصار.. عزل كامل لبلدة فلسطينية في قلب المشروع الاستيطاني
سنجل -رام الله-واثق نيوز-في تصعيد خطير يندرج ضمن سياسة ممنهجة لتفتيت الضفة الغربية، أحكمت قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارها على بلدة سنجل شمالي رام الله، بعد إغلاق آخر المنافذ المؤدية إليها، لتصبح البلدة معزولة بالكامل عن محيطها، في خطوة توصف بأنها عقاب جماعي لأكثر من 10 آلاف مواطن.

وأفاد رئيس بلدية سنجل، معتز طوافشة، بأن قوات الاحتلال أغلقت جميع مداخل البلدة الستة الرئيسة، و16 طريقًا فرعيًا وزراعيًا، باستخدام بوابات حديدية وسواتر ترابية وحجرية، ما أدى إلى تكدس عشرات المركبات عند مداخلها، وشلّ حركة التنقل بشكل كامل .

وأوضح طوافشة أن "الاحتلال لا يكتفي بإغلاق الطرق، بل يسعى إلى إغلاق أبواب الرزق والحياة والصحة والتعليم أمام المواطنين" . وأكد أن الإغلاق طال الطرق الزراعية، مما يحرم المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، ويعيق حركة المرضى والطلبة والعمال، في مساس بكل مناحي الحياة .

بلدة في قلب المواجهة الاستيطانية ..

تكتسب بلدة سنجل أهمية استراتيجية فائقة، تجعلها هدفًا دائمًا لإجراءات الاحتلال. فهي تقع بمحاذاة "شارع 60 الاستيطاني"، الشريان الرئيس الذي يخترق الضفة الغربية من الشمال إلى الجنوب، ويربط المستوطنات ببعضها وبتل أبيب، ويفصل المدن والقرى الفلسطينية عن بعضها البعض .

وتحاصر سنجل أربع مستوطنات وبؤر استيطانية، أبرزها "معالي ليفونه" و"افرام" و"شيلو"، إضافة إلى معسكر للجيش الإسرائيلي، مما يحولها إلى جيب معزول . وشهدت السنوات الأخيرة توسعًا استيطانيًا كبيرًا في محيط البلدة، حيث صادر الاحتلال أراضٍ وأقام سياجًا حديديًا حولها، في محاولة لسلخها عن محيطها الزراعي .

وتؤكد المعطيات أن الاحتلال يلجأ بصورة متكررة إلى إغلاق البلدة بذريعة "اعتبارات أمنية"، بينها ادعاء رشق مركبات المستوطنين بالحجارة . لكن الناشطين يرون أن الهدف الحقيقي هو "عقاب جماعي" للسكان الذين يرفضون التخلي عن أراضيهم، وصولًا إلى تهجيرهم و إفراغ البلدة لصالح المشروع الاستيطاني .

فصل الضفة وفرض "السيادة" ..

لا يُنظر إلى حصار سنجل بمعزل عن المخطط الإسرائيلي الأوسع. فسياسة عزل البلدات الفلسطينية عن بعضها، وفصل شمال الضفة عن جنوبها، تأتي ضمن خطة تهدف إلى "فرض السيادة" على الضفة الغربية، بما يكرس الاحتلال ويمنع قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا .

وتقول مؤسسة "أريج" الحقوقية إن شبكة الطرق الالتفافية، وفي مقدمتها شارع 60، صُممت لخدمة المستوطنين وتقسيم الضفة إلى جزر معزولة، لا رابط بينها، مما يجعل الطريق السريع "مشنقة مشروع حل الدولتين" .

شهداء بأسمائهم ..

في ظل هذا التصعيد، يتواصل سقوط الضحايا. ففي الأشهر الأخيرة، استشهد على أراضي البلدة كل من:

  • سيف الدين مسلط (22 عامًا)، بعد اعتداء المستوطنين عليه بالضرب خلال تصديه لهجوم على منازل البلدة .

  • طفلان (16 و14 عامًا) برصاص قوات الاحتلال، وما زال جثماناهما محتجزين لدى سلطات الاحتلال .

وطالبت بلدية سنجل المؤسسات الحقوقية والإنسانية بالتدخل العاجل لوقف سياسة العقاب الجماعي، مؤكدة أن البلدية تواصل توثيق الانتهاكات ومتابعة التطورات للدفاع عن حقوق المواطنين .

 

وتتعرض البلدة لاعتداءات متكررة من المستوطنين، لا سيما في منطقتي “غرابة” و”بطن الحلاوة”، حيث ينفذ مستوطنون مسلحون عمليات تجريف للأراضي واقتلاع للأشجار وشق طرق استيطانية جديدة.

ووثقت مؤسسات حقوقية فرض إغلاقات مماثلة خلال مواسم قطاف الزيتون، منعت المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، في إطار سياسة تضييق متواصلة بحق سكان البلدة

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية