القاهرة - واثق نيوز- وكالات - بعد مرور خمسة وعشرين عاماً على المشهد الذي وثق استشهاد الطفل الفلسطيني محمد الدرة، أدرجت وزارة التربية والتعليم المصرية صورة الحادثة وتفاصيلها ضمن منهج مادة التاريخ للصف الثالث الثانوي، لتصبح جزءاً من المادة العلمية التي يدرسها الطلاب حول الانتفاضة الفلسطينية الثانية التي اندلعت عام 2000.
تأتي هذه الخطوة في إطار سياق تاريخي أوسع يتناول تطورات القضية الفلسطينية ومسارات الصراع والسلام، حيث تُعرض صورة الدرة كرمز للبعد الإنساني في الانتفاضة الثانية. ويهدف المنهج من خلال هذا التوثيق إلى ربط الأجيال الجديدة بالأحداث التاريخية، وتوضيح أن الصراعات السياسية والحروب تترك خلفها معاناة إنسانية عميقة كان الأطفال والمدنيون في طليعة من تحملوا تبعاتها.
وفي هذا الصدد، أعرب جمال الدرة، والد الطفل الشهيد، عن تقديره لهذه الخطوة، مشيراً إلى أن أهميتها تكمن في تمكين الطلاب من إدراك الحقائق الإنسانية وراء التواريخ والأحداث السياسية. كما ثمن الدرة جهود القيادة المصرية ووزارة التربية والتعليم في الحفاظ على القضية الفلسطينية حية في ذاكرة الأجيال الناشئة، معتبراً ذلك ركيزة أساسية في صون الذاكرة الوطنية والقومية.
يُذكر أن مشهد استشهاد محمد الدرة، الذي وقع في 30 سبتمبر 2000 بقطاع غزة حين كان يحتمي بوالده خلف حاجز إسمنتي، لا يزال يُعد واحداً من أبرز الرموز البصرية للمعاناة الفلسطينية في الذاكرة الجمعية العربية والدولية. وقد نقلت كاميرات التلفزيون حينها لحظات إطلاق النار التي أدت إلى استشهاد الطفل وإصابة والده، مما حول الحادثة إلى وثيقة تاريخية حية تجسد واقع الصراع.
ويغطي المنهج المصري الجديد مسارات متعددة للقضية الفلسطينية، بدءاً من حرب أكتوبر 1973، مروراً بمؤتمر مدريد واتفاقيات أوسلو، وصولاً إلى الدور المصري المحوري في جهود الوساطة ووقف إطلاق النار، بما في ذلك التطورات الإقليمية الأخيرة ومساعي التوصل إلى تسويات سياسية شاملة لدعم السلام وإعادة الإعمار في قطاع غزة.
