محليات

جامعة النجاح الوطنية تتصدر التصنيفات العالمية لعام ٢٠٢٦

31 مشاهدة
جامعة النجاح الوطنية تتصدر التصنيفات العالمية لعام ٢٠٢٦

نابلس-واثق نيوز ـ سهير سلامة-عقد في مدرىجات جامعة النجاح الوطنية في مدينة نابلس، مؤتمر صحافي حول انجازات الجامعة الاكاديمية والبحثية وتصدرها للتصنيفات العالمية للعام ٢٠٢٦، وحضر المؤتمر رئيس الجامعة، د. عبد الناصر زيد، ومحافظ نابلس غسان دغلس، ورئيسة بلدية نابلس عنان الاتيرة، والعديد من الشخصيات وممثلي المؤسسات والغرفة التجارية وملتقى رجال اعمال المدينة، وهيئات المجتمع المدني.
وفي كلمته الافتتاحية اثنى الدكتور رائد الدبعي، من قسم العلوم السياسية، على انجازات الجامعة باعتبارها منارة للبحث العلمي، على مدى سنوات تقدمها وتطورها، مضيفا انها ليست رقما في تصنيف ولا مؤشرا عابرا وانما مسيرة امتدت لأكثر من ١٠٠ عام حتى اصبحت الأولى فلسطينيا والاكثر حضورا في ابرز التضنيفات العالمية لعام ٢٠٢٦، مؤكدة انها لا تكتفي بمواكبة المستقبل بل تسهم في صناعته، انطلاقا من ايمانها بأن المعرفة هي أقصر الطرق نحو الحرية، وان الجامعة كانت وما زالت احد اعمدة الصمود والتنمية.
وفي كلمته قال د. عبد الناصر زيد رئيس الجامعة، ان الأخيرة وعلى مر تعاقبها الزماني، تعمل بناء على خطط واستراتيجيات مستقبلية، من اجل تحقيق رؤية الجامعة واهدافها ورسالتها، لان اهمية الجامعة ومستشفياتها، اثبتت انها احد محركات الوطن الصحية والعلمية والاقتصادية والثقافية، مضيفا ان ما وصلت إليه الجامعة الان من تقدم وحضور في التصنيفات الأكاديمية العالمية رغم التحديات والمعوقات، لم يكن وليد لحظة، بل جاء نتيجة رؤية واضحة وعمل مؤسساتي متراكم وجهد جماعي شاركت فيه جميع مكونات الجامعة الداخلية ومجتمعها الخارجي الغيور علبها.
واكد زيد نظرة الجامعة الى هذه التصنيفات، ليست باعتبارها غاية وانما وسيلة لتوجيه سفينة العلم وحضور الجامعة في المحافل الدولية، وفي جوهرها تعبير عن اداء الجامعة وتفاعلها، من خلال عملها على غزارة انتاجها البحثي النوعي، حتى وصلت الى اكثر من ١٠٣٠ بحثا علميا مبوبا في أهم قواعد البيانات العلمية خلال العام ٢٠٢٥ وحده، بما مثل أكثر من ثلث البحث العلمي الصادر عن جميع المؤسسات الأكاديمية في فلسطين، وصعودها الى الجيل الرابع القائم على نقل التكنولوجيا والمعرفة والمشاركة الفعالة في الاقتصاد القائم على البحث العلمي والابتكار، لتصنف لاربعة اجيال، الجيل الاول المبني على التعليم التقليدي والجيل الثاني المبني على البحث العلمي، والجيل الثالث المبني على براءات الاختراع، والجيل الرابع الذي تتميز به الجامعات العالمية والمبني على استخدام الابحاث العلمية وبراءات الإختراع MIT، واوكسفورد ومن ضمنها عقد شراكات مع سوق العمل لتعزيز الاقتصاد المعرفي.
وأشار د.زيد الى ان الجامعة تضم اكثر من ٢٥٠ برنامجا أكاديميا في شتى التخصصات وتعمل باستمرار على مراجعة هذه البرامج، حيث ان العدد ليس ما يهم الجامعة بقدر الجودة واثرها على الطالب والخريج وقدرتها على اعتماد انسان قادر على المنافسة والعمل و الإبداع اينما وجد، وفي الاتجاه ذاته، اوجدت الجامعة برامج قصيرة الأمد استجابة لحاجات الطلبة والخريجين  وسوق العمل المتغير، بالاضافة الى تطلعها لافتتاح المكتب الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط لمؤسسة شيميا الأوروبية، في رحاب الجامعة.
واكد زيد، ايلاء الجامعة اهتمام كبير وخاص بالذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي لانهما اصبحتا جزءا اساسيا في مستقبل التعليم العالمي ونهضة الوطن وترجم هذا التوجه إلى مبادرات عملية شملت تحديث الخطط الدراسية وتطوير انظمة ذكية مدعومة بانظمة التطور الصناعي من خلال تطبيقات متقدمة ، كالمريض الافتراضي في التعليم الطبي، وانشاء شركة متخصصة في الذكاء الاصطناعي الرقمي في الجامعة، وليس مشروعا تقنيا منفصلا ، حيث وقعت الجامعة على ما يزيد على ٤٠٠٠ اتفاقية مع مؤسسات اكاديمية وجامعات، ومؤسسات بحثية وشراكة عالمية، بما يوسع سبل تعزيز حضور الجامعه عالميا.
واشاد زيد بما وصلت إليه الجامعة الى المرتبة ٣٣ عالميا والاولى فلسطينيا في تصنيف التايمز مما له تأثير مجتمعي يعكس دور الجامعة في تحقيق التنمية المستدامة التي وضعتها الامم المتحدة، كمؤشرات لتطوير الدول والنهوض بها.
من جانبة اكد محافظ نابلس على الدور الهام والمنوط بصرح الجامعة باعتبارها المفخرة الفلسطينية بكافة انجازاتها وتطورها من مدرسة الى معهد ثم الى جامعة تدرس كافة التخصصات العالمية، وتضم بين جنباتها ٢٩٠٠٠ طالب وطالبة وموظف، لهم البصمة في مجالات الحياة المجتمعية، مشيرا الى تطلع الجميع الى الحدث الاهم الذي تقيمه الجامعة كل بداية عام دراسي حيث تستقبل فيه طلبتها من مختلف أنحاء الوطن .
وفي كلمته قال وليد صويلح، عميد  البحث العلمي، في الجامعة، انه في العام ٢٠٢٦ تم اصدار ١٣ تقييما عالميا من مؤسسات عالمية، من بينها ١٢ تقييما حصلت جامعة النجاح على المرتبة الأولى محليا، ومن ضمنها مؤسسة USNews ، ومؤسسة QS البريطانية التي تعمل على التقييم للجامعات العالمية من حيث التنمية المستدامة وتقييم للتخصصات والجامعات بشكل عام، وكانت جامعة النجاح من بين ٣ جامعات فلسطينية، حصلت على المرتبة الاولى عالميا بتصنيف Qs ولم يعترف بكافة الجامعات الا بتخصص الطب في جامعة النجاح الوطنية، من حيث الانتشار الدولي وجودة البحث العلمي،مضيفا ان من بين التقييمات المهمة عالمياً تقييم التايمز البريطاني الذي يخصص بناء على الاستدامة والتخصص والتصنيف، وحصلت الجامعة على مرتبة ٣٣ في الحوكمة والعدالة، ومن ناحية التخصص كان الطب التخصص الوحيد الذي اجمع عليه وجاء تقييمها من ٨٠٠ ـ ١٠٠٠ الجامعة الفلسطينية الاولى وتليها جامعة القدس في المرتبة الثانية.
وذكر صويلح ان إنتاج جامعة النجاح الوطنية بلغ ٤٠% من الإنتاج العالمي في مجال الأبحاث العلمية، وتعد ٣ مجلات علمية مبوبة عالميا تحتضنها الجامعة من اصل ٤١ مجلة علمية عالمية. ومن حيث الباحثين فإن ما معدله الثلث من بين افضل الباحثين العلميبن عالميا من الكادر الاكاديمي في الجامعة، وخمسة من اصل عشرة باحثين على مستوى فلسطين هم من جامعة النجاح ايضا .