الاخبار الرئيسية

مستوطن متطرف يهاجم أمريكيا فلسطينيا في منزله المحاصر ببلدة قصرة .. والجيش لم يتدخل

10 مشاهدة
مستوطن متطرف يهاجم أمريكيا فلسطينيا في منزله المحاصر ببلدة قصرة .. والجيش لم يتدخل

قصرة-رويترز-رفع الأمريكي من أصل فلسطيني لؤي أبو ريدة علما أمريكيا كبيرا فوق منزله في بلدة قصرة جنوب نابلس على أمل أن يردع ذلك المستوطنين المتشددين الذين يحاصرون العقار، لكن ذلك لم يكن كافيا لمنع أحدهم من اقتحام أرضه اليوم الثلاثاء لتشب مواجهة شابها التوتر بينهما.

ووصل أبو ريدة إلى بلدة قصرة في وقت متأخر من أمس الاثنين قادما من الولايات المتحدة الامريكية، خوفا من أن يفقد ملكية المنزل لصالح المستوطنين اليهود الذين يطوقون ثلاثة منازل فلسطينية في البلدة منذ أكثر من أسبوع، في واقعة نددت بها الولايات المتحدة.

وكان أبو ريدة، الذي نشأ في البلدة الواقعة في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل، يتنزه صباح اليوم الثلاثاء بين أشجار الكرز والتين في أرضه عندما اقترب منه مستوطن من التل المقابل، في مواجهة وثقتها رويترز التي كانت وسيلة الإعلام الوحيدة الحاضرة في الموقع.

وقال المستوطن باللغة العبرية وهو يقترب من أبو ريدة “جئت لتثير الفوضى، أليس كذلك؟”، وكان يحمل ما بدا أنه نسخة من التوراة في إحدى يديه وهاتفا محمولا في اليد الأخرى يصور به أبو ريدة.

وأخذ أبو ريدة أيضا يصور المستوطن بهاتفه المحمول وهو يقول “أنت مستوطن إرهابي، أتعلم ذلك؟”.

ومرت مركبة عسكرية إسرائيلية عدة مرات قبل أن يقترب الجنود ويتحدثوا إلى المستوطن، ويخبروه بأن المنطقة عسكرية ومغلقة.

وقال المستوطن للجنود “سأغادر إذا غادروا. هناك الكثير من الأشخاص هنا. نحن فقط نحرس أراضينا. إذا دخلوا المنزل، سنغادر”.

وتراجع المستوطن في نهاية الأمر صعودا على الطريق قبل أن ينضم إليه مستوطنان آخران، ولم يرد على سؤال من رويترز حول ما كان يفعله هناك. وفي النهاية، ساروا ببطء صعودا نحو التل حتى اختفوا عن الأنظار.

وقال جندي إسرائيلي لأبو ريدة، موجها إياه بالدخول إلى منزله “ابق في الداخل فحسب، سيغادرون وستكون أنت في الداخل. لا تتحدثوا مع بعضكم البعض، اتفقنا؟ سأحل هذه المشكلة”.

ومن جانبه قال أبو ريدة للجنود إن وجود المستوطن غير قانوني ويجب اعتقاله.

وعكست هذه المواجهة التوتر السائد في البلدة حيث بدأ المستوطنون محاصرة منازل منذ أكثر من أسبوع، في إطار ما تصفه جماعات حقوقية بأنه جهد أشمل من جانب المستوطنين للاستيلاء على المزيد من الأراضي من الفلسطينيين، مما يقلص بشكل أكبر الأراضي التي يأمل الفلسطينيون في إقامة دولتهم عليها.

رفع العلم الأمريكي ..

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه نشر قوات في الموقع في محاولة لكبح جماح المستوطنين والحفاظ على أمن السكان.

ولكن مع بقاء المستوطنين في الخارج، تخشى الأسر مغادرة منازلها. ورفع أبو ريدة العلم الأمريكي فوق منزله فور وصوله.

وقال “قررت أن أرفع هذا العلم. فإذا، لا قدر الله، لم أتمكن من حماية هذا المنزل ووصل المستوطنون إلى هنا، فسيرفعون علمهم. لكن قبل أن يرفعوا علمهم، عليهم إزالة العلم الأمريكي، وهذه هي الرسالة”.

وتتصاعد أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون اليهود في الضفة الغربية، حيث يكتسب بعضهم جرأة متزايدة بفعل الدعم الذي توفره لهم حكومة رئيس الوزراء اليميني المتطرف بنيامين نتنياهو، الذي قاد حملة توسع استيطاني واسعة النطاق.

وقال إبراهيم حسن، أحد جيران أبو ريدة، لرويترز إنه أُجبر على الفرار من منزله الشهر الماضي بعد أن حطم مستوطنون برفقة رجال يرتدون الزي العسكري أخضر اللون نوافذ منزله ودخلوا إليه وضربوه. ولا يحمل حسن الجنسية الأمريكية شأنه شأن الغالبية العظمى من الفلسطينيين.

العلم “شكل من أشكال الحماية” ..

وأشارت تقديرات مسؤولين في الولايات المتحدة إلى أن عشرات الآلاف من الأمريكيين يعيشون في الضفة الغربية المحتلة، ويعيش الكثير منهم في مجموعة من البلدات الواقعة بين رام الله ونابلس حيث تقع قصرة.

وفي بلدة ترمسعيا المجاورة، التي تبعد حوالي سبعة كيلومترات جنوب غربي قصرة، يقول المسؤولون المحليون إن 80 بالمئة من السكان يحملون الجنسية الأمريكية.

وقال ياسر الكام (58 عاما)، المتحدث باسم الأمريكيين من أصل فلسطيني في ترمسعيا، إن هناك عددا من الأسباب التي تدفعه هو والكثيرين من سكان القرية إلى رفع الأعلام الأمريكية فوق منازلهم.

وقال “إنه شكل من أشكال الأمن، وشكل من أشكال الحماية. فهو يوفر رادعا ليس فقط للمستوطنين، بل أيضا للجيش الإسرائيلي”.

وأضاف أن ذلك يبعث برسالة مباشرة إلى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقال الكام “ها هو مواطن أمريكي يتعرض للهجوم في الضفة الغربية على يد جيش يُمول من ضرائب الأمريكيين، الأسلحة الأمريكية تُستخدم لمهاجمة أمريكيين من أصل فلسطيني في الضفة الغربية”.

وندد سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي -وهو من أشد المؤيدين للاستيطان اليهودي في الضفة الغربية- يوم الخميس بالمستوطنين الذين يحاصرون منزل أبو ريدة ووصفهم بأنهم “إرهابيين إسرائيليين”.

وقال مسؤول أمريكي وآخر إسرائيلي يوم الجمعة إن مسؤولين في البيت الأبيض يضغطون على نتنياهو للتنديد علنا بتصرفات المستوطنين.

ولم يعلق نتنياهو على الحصار المفروض في قصرة.

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية