الاخبار الرئيسية

كاتس يوعز بنقل صلاحيات إنفاذ القانون على المستوطنين من الجيش إلى الشرطة الإسرائيلية

50 مشاهدة
كاتس يوعز بنقل صلاحيات إنفاذ القانون على المستوطنين من الجيش إلى الشرطة الإسرائيلية

تل ابيب - واثق نيوز- أوعز وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إلى الجيش إلى إعداد خطة لنقل جميع صلاحيات إنفاذ القانون في القضايا المدنية المتعلقة بالمستوطنات والمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة إلى الشرطة الإسرائيلية، في ظل التوسع الاستيطاني وتصاعد الهجمات الإرهابية للمستوطنين في الضفة بحماية ورعاية سلطات الاحتلال.

وجاء القرار في ختام جلسة عقدها كاتس، الخميس، مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، ورئيس شعبة العمليات، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، وقادة آخرين، بحسب بيان صادر عن وزارة الأمن الإسرائيلية، اليوم الجمعة.

وينص توجيه كاتس على أن يعد الجيش، بالتنسيق مع الشرطة والجهات ذات الصلة، خطة لنقل "جميع صلاحيات إنفاذ القانون المدني في يهودا والسامرة إلى شرطة إسرائيل، كما يحدث في أي مكان آخر في دولة إسرائيل"، وفق صيغة البيان.

وقال كاتس إن الشرطة ستُكلّف بإنشاء قوة مخصصة لمعالجة القضايا المدنية المتعلقة بالمستوطنين والمستوطنات، وإنها ستُمنح "جميع الصلاحيات والميزانيات المطلوبة" لهذا الغرض. وأضاف أن الجيش سيواصل التركيز على ما وصفه بـ"محاربة الإرهاب الفلسطيني" وحماية الحدود والمستوطنات من التهديدات.

وبرر كاتس القرار بتوسيع المشروع الاستيطاني في الضفة الغربية، وربطه مباشرة بالزيادة المتوقعة في أعداد المستوطنين.

وقال إن "ليس من وظيفة الجيش، ولا في مقدوره، معالجة إنفاذ القضايا المدنية في يهودا والسامرة، في ظل الزيادة المباركة المتوقعة في حجم المستوطنين بعد القرارات المتعلقة بإقامة 104 مستوطنات جديدة وشرعنة المزارع الاستيطانية من جهة، وتصاعد التهديدات والتحديات الأمنية التي يواجهها الجيش والمتوقع أن يواجهها في الجبهة الوسطى من جهة أخرى".

وأضاف: "دور الجيش هو محاربة الإرهاب الفلسطيني، والتركيز على حماية الحدود والمستوطنات من التهديدات، ومعالجة الحدود والأرض نفسها والتهديدات الأمنية على الاستيطان وعلى دولة إسرائيل، وليس مطاردة الشبيبة على التلال".

ويستخدم مصطلح "شبيبة التلال" في إسرائيل للإشارة إلى مجموعات من المستوطنين الإرهابيين المرتبطين بإقامة البؤر الاستيطانية العشوائية واعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم، وباتو يعملون تحت الغطاء السياسي والأمني للحكومة الإسرائيلية الحالية.

وقال كاتس إن "كل المسؤولية عن معالجة وإنفاذ القانون على المستوطنات والمستوطنين والقضايا المدنية ستُنقل إلى مسؤولية شرطة إسرائيل، التي سيكون عليها الاستعداد وفقًا لذلك".

وأضاف أن الخطوة تمثل، بحسب تعبيره، "إجراءً مهمًا في تعزيز الحوكمة وفرض القانون والنظام في مناطق يهودا والسامرة، وإخلاء الجيش لتنفيذ مهامه الأساسية". وتابع أن الحكومة والجيش "سيفوضان الشرطة بكل الصلاحيات المطلوبة لتنفيذ المهام".

ويأتي التوجيه في أعقاب تطورات بلدة قصرة جنوبي نابلس، حيث حاصر مستوطنون خلال الأيام الماضية عائلات فلسطينية وأقاموا بؤرة قرب منازلها، في وقت وثقت فيه تسجيلات وجود جنود إلى جانب المستوطنين ومشاركتهم الصلاة معهم.

وقرر الجيش الإسرائيلي فتح تحقيق في أداء قواته خلال الأحداث، بما يشمل أسباب استغراق إخلاء البؤرة الأولى نحو 48 ساعة، ثم مرور نحو 24 ساعة أخرى بعد عودة المستوطنين قبل إخلائها مجددًا.

كما سيبحث التحقيق أداء القوات التي أُرسلت إلى البؤرة الاستيطانية من دون إخلائها، إضافة إلى قرار إخلاء عائلات فلسطينية من منازلها في قصرة، قبل السماح لها بالعودة إليها لاحقًا. ومن المقرر عرض نتائج التحقيق على رئيس الأركان إيال زامير.

ويتجاوز قرار كاتس، إذا نُفذ بصيغته المعلنة، معالجة أحداث قصرة نفسها، إذ ينقل جزءًا أساسيًا من مسؤولية إنفاذ القانون على المستوطنين من الجيش إلى الشرطة، في وقت تعمل فيه الحكومة الإسرائيلية على توسيع الاستيطان ومأسسة بؤر ومزارع استيطانية جديدة.

واللافت أن كاتس ربط الخطوة صراحة بإقامة 104 مستوطنات جديدة وبالزيادة المتوقعة في أعداد المستوطنين، ما يجعلها جزءًا من إعادة ترتيب آليات إدارة الاحتلال الإسرائيلي في الضفة، وليس إجراءً أمنيًا محدودًا مرتبطًا بحادثة بعينها.

كما أن نقل الصلاحيات إلى الشرطة، مع تخصيص قوة وميزانيات خاصة لها، يرسّخ التعامل مع المستوطنين بوصفهم سكانًا مدنيين خاضعين لمنظومة إنفاذ إسرائيلية داخل أرض محتلة، في حين يبقى الفلسطينيون خاضعين للمنظومة العسكرية، بما يكرّس نظامًا قانونيًا مزدوجًا ويعمّق واقع الفصل العنصري والضم الفعلي على الأرض.

ويأتي القرار بعد يوم من تصريحات لكاتس أنكر فيها وجود ما يسمى "عنف المستوطنين"، رغم تصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية والانتقادات الدولية والمحلية لأداء الأجهزة الإسرائيلية في التعامل معها.

وقال كاتس، خلال مراسم استيطانية في "غَنيم" شمالي الضفة: "نحن، بصفتنا الجهة التي تملك السلطة، سنقوم بما يلزم، وليس الأطراف الأخرى. هذا يسبب ضررًا بالغًا بين أصدقائنا. لا وجود لعنف المستوطنين، لا وجود لمثل هذا الشيء".

وكان كاتس قد ألغى سابقًا أوامر اعتقال إداري ضد مستوطنين متهمين بارتكاب اعتداءات على فلسطينيين.

وتناقضت أقواله مع مواقف إسرائيلية ودولية حذرت من تصاعد اعتداءات المستوطنين، ومع انتقادات طاولت الجيش والشرطة بسبب امتناعهما عن التدخل أو تأخرهما في مواجهة هذه الاعتداءات أو الضلوع فيها.

 

 

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية