محليات

بيت فوريك .. البلدة التي لا تسلم من اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين

76 مشاهدة
بيت فوريك .. البلدة التي لا تسلم من اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين

نابلس-واثق نيوز ـ سهير سلامة- الى الشرق من مدينة نايلس، وعلى بعد نحو 7–8 كيلومترات، تقع بلدة بيت فوريك، التي ترتفع مئات الأمتار عن سطح البحر. وتتميز بانها بلدة تجمع بين الطبيعة الزراعية والتاريخ العريق، وتشكّل الزراعة جزءًا مهمًا من حياة أهلها وهويتهم. وعلى الرغم من جمالها وخصوبة أراضيها، واجهت بيت فوريك على مدار عقود ظروفًا صعبة نتيجة الاحتلال ومصادرة الأراضي والاعتداءات التي طالت الإنسان والأرض.

لم تكن حياة أهالي بيت فوريك سهلة، فقد تعرضت البلدة منذ احتلال الضفة الغربية في العام 1967 لظروف مرتبطة بالاحتلال والاستيطان ومصادرة الأراضي. كما عانى السكان من الحواجز والإغلاقات التي أثرت في حركة المواطنين والعمل والحياة اليومية.

ويقول رئيس مجلس بلدي بيت فوريك، يوسف محمود حنني، إن البلدة تشهد اقتحامات وإغلاقات متكررة للحواجز، ما يفاقم معاناة المواطنين ويعرقل وصول المرضى إلى المستشفيات، ويهدد حياة الحالات الطارئة، مستذكراً حالات ولادة اضطرت للمرور عبر هذه الحواجز، إلى جانب إخضاع المواطنين للتفتيش واقتحام للمنازل مستمر ودائم، فلا يكاد يخلو يوما واحدا من عدة اقتحامات ومداهمات تشمل جميع حارات البلدة وحقولها، ليعم الشلل في الحركة الاقتصادية والاجتماعية في البلدة.

ويوضح حنني ، أن هذه  الاعتداءات تطال كذلك المناطق المصنفة (ج)، والتي جرى إخلاؤها واقتلاع أصحابها منها، لا سيما في خربة طانا، على اطراف بلدة بيت فوريك والتي لها مكانة دينية لوجود مسجد في المنطقة، ويحرم اهل البلدة من الصلاة او التواجد فيه، مشيراً إلى أنها أصبحت منطقة عسكرية يُمنع المواطنون من دخولها، في وقت يتجول فيه المستوطنون ويمنعون الفلسطينيين من الوصول إليها وإلى المناطق المحيطة بها.

ويضيف حنني، أن المناطق المصنفة (B) تتعرض هي الأخرى لاعتداءات متكررة تستهدف المواطنين المقيمين فيها، مؤكداً أن بلدية بيت فوريك تعمل على تعزيز صمود السكان في هذه المناطق وتثبيتهم في أراضيهم، من خلال السعي إلى إيصال خدمات المياه والكهرباء إليها، ومخاطبة الجهات الحكومية والجهات المختصة لدعم هذه الجهود.

ويكشف رئيس البلدية عن أن لجنة وزارية زارت المنطقة، بناءً على وعد من رئيس الوزراء، واستمعت إلى مطالب البلدية والسكان، وفي مقدمتها تثبيت المواطنين في أراضيهم وتعزيز صمودهم، وحماية المناطق المصنفة (ج) والمعرضة للاعتداءات، إلى جانب تحسين شبكة المياه وإصلاح الطرق.

وكان اهالي البلدة قد طالبوا شركة الاتصالات بالعمل على إيصال خدمات الاتصالات إلى تلك المناطق، معربين عن أملهم في أن تسهم اللجنة الوزارية في تلبية المطالب المطروحة، في ظل وجود جهات تعمل على البحث عن بدائل في حال تعذر إيصال خدمات الكهرباء والمياه، من بينها تنفيذ برامج للطاقة الشمسية في المناطق المستهدفة.

بيت فوريك ليست مجرد بلدة تقع شرق نابلس، بل هي حكاية أرضٍ ارتبطت بالإنسان منذ أجيال. فيها القمح والزيتون، وفيها ذاكرة البيوت والحقول، وفيها أهلٌ يحاولون أن يصنعوا من الصعوبات سببًا للاستمرار. وبينما تواجه البلدة تحديات الاحتلال والاعتداءات على أراضيها، يبقى حضورها شاهدًا على قدرة الإنسان الفلسطيني على التمسك بأرضه وهويته.