الاخبار الرئيسية

ماهر يونس : من الزنزانة الى القبر بعد أربعة عقود من العذاب والألم والأمراض الفاتكة

123 مشاهدة
ماهر يونس : من الزنزانة الى القبر بعد أربعة عقود من العذاب والألم والأمراض الفاتكة

المثلث-عارة-واثق نيوز-فقدت الساحة الفلسطينية اليوم، الأحد، الأسير المحرر ماهر عبد اللطيف يونس، الذي وافته المنية عن عمر يناهز 68 عاماً، بعد صراع طويل مع مضاعفات صحية خلفتها سنوات اعتقاله ال"40" في سجون الاحتلال الإسرائيلي .

وكان يونس قد نال حريته في 19 كانون الثاني 2023، في اطار صفقة تبادل بين حركة حماس واسرائيل في خضم حرب الابادة على قطاع غزة، ليكون بذلك واحداً من الأسرى الفلسطينيين الذين أمضوا أطول مدة بعد المحرر نائل البرغوثي خلف قضبان سجون الاحتلال .

ولد المرحوم ماهر يونس عام 1958 في قرية عرعرة بمنطقة المثلث في الداخل المحتل، ونشأ في عائلة قدمت تضحيات كبيرة للقضية الفلسطينية .
في كانون الثاني 1983، اعتقلت قوات الاحتلال ماهر يونس مع ابن عمه كريم يونس بتهمة الانتماء لحركة "فتح"، والمشاركة في عملية خطف وقتل الجندي الإسرائيلي آفي برومبرغ عام 1980 .
على اثر ذلك ،صدر بحقهما حكم بالسجن المؤبد، والذي خُفف لاحقاً في عام 2012 بقرار من الرئيس الإسرائيلي الأسبق شمعون بيريس إلى 40 عاماً . أمضى ماهر هذه المدة كاملة خلف القضبان، ليصبح رمزاً للصمود الطويل في باستيلات الاحتلال .
وخلال أربعة عقود من الزمن، تنقل يونس بين سجون إسرائيلية مختلفة، واجه خلالها ظروف اعتقال قاسية، إلا أنه ظل صامداً وأحد أبرز قادة الحركة الأسيرة .
أُطلق سراحه في كانون الثاني 2023، بعد أن أنهى فترة محكوميته كاملة، ليعود إلى منزله بعد غياب أربعين عاماً. وقد منعت سلطات الاحتلال أي احتفالات شعبية بعودته .
توفي ماهر يونس صباح اليوم جراء تدهور مفاجئ في صحته، تاركاً خلفه إرثاً نضالياً طويلاً . وقد نعته حركة "فتح" في بيان، معتبره إياه "قائداً وطنياً جسّد النضال الطويل من خلال تضحياته الكبيرة في سجون الاحتلال" ، كما نعته الحركة الوطنية والحركة الاسلامية قاطبة فيما غصت مواقع التواصل الاجتماعي بصوره ونعيه الذي عز على الجميع .
يمثل رحيل ماهر يونس خسارة للشعب الفلسطيني، وذكرى مؤلمة للتحديات الصحية والنفسية التي تطارد الأسرى المحررين حتى بعد خروجهم من قلاع الأسر .
 
 

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية