جنين- واثق نيوز ـ سهير سلامه - لم تعد ارض او سهل او جبل يسلم يوميا من اطماع باتت مدرسة في التهديد و الاستيلاء الممنهج، وذلك ما ان يضع مستوطن حاقد عينه على منطقة لا يتركها سالمة، وما يلبث الا ويضع خيمة وكرسي وتبدا الحكاية لرواية لا تنتهي الا ببؤرة استيطانية جديدة تاكل وتنهش ارضا كانت مصدر رزق لاصحابها، والان هي ملكا للغير بلا سبب، سوى اطماع حاقدة.
من هنا بدات الحكاية، ووثقت بلدية بلدة كفر راعي، إقامة الاحتلال لبؤرة استيطانية في منطقة القرين، شمال البلدة الواقعة جنوب مدينة جنين، مؤكدا رئيس بلدية البلدة، لؤي الشيخ إبراهيم، أن الاحتلال لم يعلن عن إقامة البؤرة، في جبل أبو الشوارب، لكن طواقم البلدية كشفت عنها، مؤخرا.
وبحسب الشيخ إبراهيم، فإن البؤرة مقامة على تخوم أراضي البلدة، المصنفة (ب)، لكن المصادرة في منطقة (ج)، وقريبة من مستوطنة "دوتان".
وبين أن المجلس رصد خيمة كبيرة أقامها الاحتلال، إلى جانب خيمة أخرى كان مستوطنون ينصبونها، إضافة إلى آثار تجريف، ووجود مركبة دفع رباعي صغيرة في المكان.
وتمتد المساحة المهددة بأكثر من 150 دونمًا مملوكة لمواطنين من عائلة أبو الشوارب، وتبعد قرابة 4 كيلو مترات من مركز البلدة.
وأفاد الشيخ إبراهيم بأن الاحتلال يمنع منذ نحو 5 سنوات المواطنين من الوصول إلى أراضيهم في المنطقة، ورفض هذا العام دخولهم لتنظيف الحقول؛ خشية اشتعال الحرائق، بفعل إغلاقها في وجه أصحابها.
وقال إن موقع البؤرة الحالي شهد هجمة احتلالية، أسفرت عن اقتلاع زيتونها قبل قرابة 3 سنوات، الذي غرسه الأهالي، واعتاد مستوطنان اثنان على التواجد فيها، والاعتداء على المواطنين والمزارعين.
من جهتهم قال الاهالي ان منعهم من التواجد فوق ارضهم التي ورثوها منذ الاف السنوات، وحافظ اباؤهم عليها، ليس من حق مستوطن، اتى ليستمر ارضا ليست ملكا له ولا يعلم عنها شيئا.
وانهم لن يتركوا ارضهم مهما كلفهم الامر.
وذكر رئيس البلدية أن جيش الاحتلال أصدر العام الماضي تصاريح لمزارعي المنطقة، من اجل قطف زيتونهم خلال 5 أيام، لكنه سرعان ما تراجع، ولم يسمح إلا بيوم واحد.
وتوقع الشيخ إبراهيم أن تكون البؤرة وراعية، بالنظر لمساحاتها الواسعة، ووجود مستوطنتين قيد الإنشاء واحدة في بلدة عرابة، والثانية قبالة النزلة الشرقية، بمحافظة طولكرم.
وأفاد بأن جبل أبو الشوارب والمناطق المجاورة، مستهدفة على نطاق واسع، وسبق أن أصدر الاحتلال، قبل نحو 8 أشهر، أوامر وضع يد في الأراضي الممتدة بين البلدة ويعبد وعرابة، دون أن يعلن بشكل مباشر عن منطقة جبل أبو الشوارب.
وبحسب الشيخ إبراهيم، فإن المجلس يستعد اليوم الخميس لعقد جلسة طارئة لتباحث التصعيد الاحتلالي، ولبدء التواصل مع هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وجهات قانونية أخرى.

