الاخبار الرئيسية

قائد جيش باكستان يزور إيران في يوم “الحرب” الاقتصادية الأمريكية

70 مشاهدة
قائد جيش باكستان يزور إيران في يوم “الحرب” الاقتصادية الأمريكية

القاهرة-إسلام اباد -رويترز-يزور قائد الجيش الباكستاني طهران اليوم الاثنين، ضمن جهود الوساطة لإنهاء الحرب، في حين تتأهب الولايات المتحدة لشن “أكبر حرب مالية على الإطلاق” تستهدف شركاء إيران التجاريين.

وتحدت إيران التهديد الأمريكي، وتوعدت بوقف جميع صادرات النفط من الخليج “إذا استمرت الحرب الاقتصادية”، وأصدرت تحذيرا جديدا للسفن بعدم المرور عبر مضيق هرمز دون تصريح منها. ونشرت قائمة تضم 45 سفينة قالت إنها خالفت قواعدها، ملوحة بالرد على أي عمليات نقل من سفينة إلى أخرى معها.

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إنه سيكشف عن إجراءات صارمة ضد إيران، التي تعاني من عقوبات اقتصادية شبه متواصلة منذ اندلاع الثورة الإسلامية عام 1979، وذلك خلال مؤتمر صحفي يعقده في الساعة الواحدة بعد الظهر بتوقيت شرق الولايات المتحدة (1700 بتوقيت جرينتش) اليوم .

وكتب بيسنت في مقال رأي نُشر في صحيفة فاينانشال تايمز أمس الأحد “مع بزوغ الفجر يبدأ يوم الحسم الاقتصادي -أكبر حرب مالية على الإطلاق نشنها ضد خصم”.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، الذي تواصل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وصل إلى إيران لإجراء محادثات. وقالت باكستان إن الزيارة تأتي في إطار جهودها “لتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة”، وذكر مصدر باكستاني أن من المتوقع أن يلتقي منير مع مقربين من الزعيم الأعلى الإيراني.

وقال مصدران باكستانيان إن ترامب أجرى اتصالا هاتفيا مع منير الأسبوع الماضي، فيما قال مصدر آخر إن الطلب الرئيسي تمثل في إعادة إيران إلى طاولة المفاوضات. ولم يرد البيت الأبيض بعد على طلب للتعليق.

ولم تتبادل الولايات المتحدة وإيران الهجمات على القوات العسكرية لكل منهما منذ أسابيع، لكن آخر محادثات رسمية مباشرة بينهما لإنهاء الحرب التي اندلعت قبل ستة أشهر جرت في يونيو حزيران، في حين تتواصل الهجمات على السفن في مضيق هرمز.

وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن مقذوفا استهدف ناقلة إلى الغرب من مدينة ينبع الساحلية السعودية على البحر الأحمر اليوم الاثنين، مما تسبب في اندلاع حريق على سطح السفينة الرئيس . ولم تذكر الهيئة الجهة التي أطلقت المقذوف. وكانت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران توعدت الشهر الماضي بعرقلة صادرات النفط السعودية التي يتم تحويل مسارها إلى البحر الأحمر لتفادي مضيق هرمز.

ولقي الآلاف حتفهم، معظمهم في إيران ولبنان، منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب بهجمات في 28 فبراير /شباط الماضي، مما أدى إلى إضعاف جزء كبير من القدرات العسكرية التقليدية لإيران وإلحاق أضرار اقتصادية بها، فضلا عن مقتل الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي.

لكن إيران احتفظت بقدرات كافية من الصواريخ والطائرات المسيرة لشن هجمات على دول مجاورة في منطقة الخليج وتهديد ناقلات النفط في مضيق هرمز، مما أدى إلى توقف تام تقريبا لحركة الملاحة في الممر المائي الحيوي وضغط على أسعار الوقود العالمية. ولا تزال التفاصيل الدقيقة لوضع برنامج إيران النووي، الذي تسعى واشنطن وإسرائيل إلى القضاء عليه، غير معروفة.

وانخفضت أسعار النفط بعد مكاسب لأسبوعين، إذ عمد المستثمرون إلى جني الأرباح قبيل إعلان الولايات المتحدة تفاصيل العقوبات المرتقبة.

ودون الخوض في تفاصيل عن الإجراءات، لوح بيسنت بأن الولايات المتحدة ستستهدف “الدول الخائفة” التي تمارس “الاسترضاء” من خلال التعامل مع الاقتصاد والنظام المالي الإيرانيين.

وكتب في صحيفة فاينانشال تايمز “من الأفضل لهم أن يفكروا في عواقب الاستمرار في ذلك”.

وتتأهب إيران منذ أيام لهذه العقوبات إذ أصدرت سلسلة من التعليقات شديدة اللهجة تنذر برد عسكري كبير.

وألمح محسن رضائي الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أمس إلى الرد بتدابير اقتصادية.

وكتب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي “إذا استمرت الحرب الاقتصادية، فلن يتم تصدير قطرة واحدة من النفط، لا عبر مضيق هرمز ولا من أي مكان في الخليج الفارسي”. وأضاف “ستعتبر إيران مشاركة أي دولة في الحرب الاقتصادية الأمريكية ضد الشعب الإيراني أو دعمها لها عملا حربيا”.

وسبق أن حث بيسنت الصين على التعاون مع الولايات المتحدة. وكانت الصين أكبر مشتر للنفط الإيراني على مدى عدة سنوات، لكن الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية، الذي أُعيد فرضه في منتصف يوليو/ تموز الماضي، أدى بالفعل إلى خفض تدفقات النفط الإيراني إلى الصين.

وقالت وزارة الخارجية الصينية اليوم الاثنين إن العقوبات وأساليب الضغط لا تساعد في حل القضايا، وإن بكين ستتخذ ما يلزم لحماية مصالحها.

واستنكر كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني أحدث خطوات واشنطن، التي قالت إن هذه الإجراءات ستسقط الحكومة الإيرانية. وقال إن تعليقات متعاقبة مماثلة من الولايات المتحدة في السابق لم تفض إلى شيء.

ورغم أن طهران لا تزال تتبنى موقفا متحديا في العلن، فقد عبر مسؤولون إيرانيون تحدثوا إلى رويترز عن قلقهم من أن تزيد أي عقوبات اقتصادية جديدة المعاناة، وتؤجج الاضطرابات، وتؤدي إلى مزيد من تآكل شرعية الجمهورية الإسلامية.

ودخلت إيران الحرب وهي تعاني من ارتفاع التضخم ونقص في الطاقة ونقاط ضعف هيكلية متجذرة، وعليها الآن التعامل مع البنية التحتية المتضررة والتجارة المعطلة وفقدان الإنتاج وتكلفة إعادة البناء.

وهوى الريال الإيراني، الذي كان سببا في اندلاع احتجاجات في يناير/ كانون الثاني قوبلت بحملة قمع عنيفة، إلى مستوى قياسي جديد اليوم متراجعا 25 بالمئة عن مستواه في بداية العام.

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية