الاخبار الرئيسية

إيران تندد بعزم الولايات المتحدة إعلان عقوبات جديدة عليها

91 مشاهدة
إيران تندد بعزم الولايات المتحدة إعلان عقوبات جديدة عليها
القاهرة/واشنطن -  (رويترز) - نددت إيران اليوم السبت بعزم الولايات المتحدة إعلان عقوبات جديدة ربما تزيد الضغوط على اقتصاد الجمهورية الإسلامية ​وتؤثر على أهم شركائها التجاريين مثل الصين.
وبعد مرور نحو ستة أشهر على اندلاع الحرب بشن الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران في 28 ‌فبراير شباط، لا يتبادل الطرفان إطلاق النار لكنهما لا يبديان أيضا أي مؤشر على السعي لإجراء محادثات سلام.
وصارت شحنات النفط شبه متوقفة في مضيق هرمز، إذ تهدد طهران بضرب أي ناقلات نفط غير مصرح لها تحاول عبور هذا الممر المائي الحيوي بينما يعاني الاقتصاد الإيراني بالفعل من ضغوط هائلة جراء العقوبات.
وسيعقد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت مؤتمرا صحفيا الساعة الثانية بعد الظهر بتوقيت شرق الولايات المتحدة (1800 بتوقيت جرينتش) يوم ​الاثنين، بعد أن توعد بفرض "أقسى عقوبات في التاريخ" على إيران.
وحث بيسنت أيضا الصين على التعاون مع واشنطن. وتشير بيانات لعام 2025 صادرة عن شركة كبلر للتحليلات إلى أن ​الصين تشتري أكثر من 80 بالمئة من شحنات النفط الإيراني. وتحث بكين على اللجوء إلى الدبلوماسية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل ⁠بقائي اليوم السبت إن الإعلان الأمريكي الوشيك عن عقوبات اقتصادية جديدة على طهران يمثل "تأكيدا لفرض سيادتها خارج حدودها على كل دولة مستقلة عضو في الأمم المتحدة".
وأضاف في منشور على ​إكس "مثل هذه العقوبات الثانوية لا أساس لها في القانون الدولي".
وقال الميجر جنرال علي عبد اللهي، رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية، أمس الجمعة إن رد إيران العسكري على التهديدات العدائية سيكون "ساحقا ومؤلما ومدمرا".
وقال ​الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي حذر من عواقب اقتصادية ضد أي دولة تقدم "أي شريان حياة لإيران"، أمس الجمعة إن واشنطن تراقب "ما سيحدث" في الصراع.
وأضاف ترامب عن إيران "إنهم يرغبون بشدة في إبرام اتفاق، لكنهم ليسوا مستعدين لإبرام الاتفاق المناسب، في رأيي".
* توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز
في حين فرضت الولايات المتحدة حصارا فعليا على سفن إيران في موانئها، ظل مضيق هرمز مغلقا تقريبا مع بقاء آلاف البحارة عالقين على متن ​مئات السفن.
وأظهرت بيانات تتبع السفن أن أربع سفن محملة بالسلع فقط أبحرت عبر المضيق يوم الخميس، ولم تكن أي منها ناقلات نفط خام كبيرة أو ناقلات غاز طبيعي مسال.
ومع ​ذلك، أفادت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء اليوم السبت بأن طهران منحت الإذن لعدد من ناقلات النفط العراقية بالمرور عبر المضيق عقب طلبات متكررة من بغداد.
وأضافت الوكالة أن الحصول على إذن خاص للناقلات ‌العراقية كان ⁠أحد مطالب بغداد الرئيسية خلال زيارة رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف إلى العراق.
وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن الجيش الأمريكي ساعد في نقل ثمانية ملايين برميل يوميا من النفط في المتوسط عبر المضيق على مدى سبعة أيام. ويمثل هذا انخفاضا عن أكثر من 20 مليون برميل يوميا قبل الحرب، أو ما يعادل برميلا واحدا من كل خمسة براميل تستهلك على مستوى العالم.
 
وأدت الهجمات الأمريكية إلى إضعاف اقتصاد إيران بشدة وتدمير قواتها البحرية والجوية، لكن طهران لا تزال تمتلك قدرات كافية من الصواريخ والطائرات المسيرة لعرقلة حركة ناقلات النفط ومهاجمة ​الخصوم في المنطقة.
وسعى عبد اللهي إلى تأكيد ​قدرات إيران الصاروخية خلال زيارة إلى ⁠منشأة تحت الأرض لتصنيع الصواريخ الباليستية أورد التلفزيون الرسمي تقريرا عنها اليوم.
وقال "تمكنت هذه المنشأة، على نحو أفضل كثيرا من السابق، من إنتاج معدات متفوقة من حيث القدرات والجودة والكمية".
وقال قاليباف إن طهران تلقت "العديد من الرسائل" من دول مجاورة بشأن إرساء ترتيبات أمنية إقليمية جديدة وتعاون ​اقتصادي.
واتهم قاليباف، الذي لم يحدد الدول التي يقصدها، الولايات المتحدة بتعريض أمن حلفائها في المنطقة للخطر من أجل إسرائيل، مضيفا أن ​نظاما إقليميا مستقلا "محليا" من شأنه ⁠تحقيق السلام والأمن.
في الوقت نفسه لم يحقق ترامب بعد الأهداف التي حددها في بداية الحرب، مثل تفكيك البرنامج النووي الإيراني الذي لا يزال وضعه غير مؤكد نظرا لمنع مفتشي الأمم المتحدة من دخول البلاد منذ 2025، وتهيئة الظروف التي تسمح للإيرانيين بالإطاحة بحكامهم من رجال الدين.
ولقي الآلاف حتفهم، معظمهم في إيران، حيث قتل 168 من أطفال المدارس الإيرانيين في أول أيام الحرب. وذكرت ⁠الولايات المتحدة ​أن أكثر من 750 من أفراد قواتها المسلحة أصيبوا، وقتل 18 آخرون.
ومع استمرار إيران في تبني نبرة التحدي، ​دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أيضا إلى حل دبلوماسي.
ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية عن بزشكيان قوله أمس الجمعة "سيكون من الأفضل إنهاء الحرب اليوم، ونحن في أوج قوتنا وكرامتنا، والعالم بأسره يعترف بانتصارنا ويؤكد أن أمريكا، خلافا لجميع ​القواعد، هاجمت مدارسنا ومستشفياتنا وبنيتنا التحتية، وهي مكروهة في العالم".

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية