تل ابيب-واثق نيوز-وكالات-ذكر موقع "واي نت" الاخباري العبري، ان انتقادات تسود داخل الجيش الإسرائيلي على خلفية دخول مستوطنين إلى منازل في أريحا، من دون تنسيق أو إبلاغ مسبق. فقد فوجئ الجيش والفرقة 96، المنتشرة في منطقة أريحا والحدود الشرقية، بدخول العائلات اليهودية أمس الأربعاء الى 8 منازل فلسطينية قيل انها سربت بشكل سري حسب صحيفة يديعوت احرنوت .
وفي الواقع، اضطر الجيش الإسرائيلي، فور دخولالمستوطنين ، إلى تحويل قوة قوامها نحو ثلاث فصائل قتالية لتولي مهمة حمايتهم، بعدما كان من المفترض أن تنشغل هذه القوات بمهام أمنية أخرى، من بينها إحباط عمليات التهريب على الحدود مع الأردن، وتنفيذ أنشطة أمنية روتينية إضافية. وف الموقع الاخباري .
وفي وقت سابق، علم موقع «واي نت» أن عائلات يهودية دخلت ثمانية منازل في المنطقة المصنفة «ج» قرب مدينة أريحا ، عقب عملية شراء سرية جرى خلالها شراء هذه المنازل.
وقادت حركة «نحالا» الاستيطانية عملية إدخال السكان، بدعم ومرافقة من مجلس بنيامين الاستيطاني. وكانت فرق الحراسة قد استعدت للعملية، فيما بقيت تفاصيلها سرية حتى لحظة دخول المنازل.
ويُعد النموذج الذي اتبعه المستوطنون معروفاً جداً في الخليل، حيث سبق لهم شراء منازل من فلسطينيين والدخول إليها في عملية سريعة، من دون التنسيق مع الجهات الأمنية.
وفي الخليل، كان الجيش الإسرائيلي يُخرج المستوطنين من المنازل إلى حين استكمال فحص وثائق شراء العقارات. لكن في الحالة الحالية، يدور الحديث عن شراء منازل في مناطق «ج»، الخاضعة للسيطرة المدنية والأمنية الإسرائيلية، وعلى أراضٍ تُصنّف باعتبارها «أراضي دولة»، وليست أراضي فلسطينية خاصة.
غير أن المنطقة التي يوجد فيها المستوطنون تقع بمحاذاة مناطق «أ»، الخاضعة للسيطرة المدنية والأمنية للسلطة الفلسطينية، وهو ما يشكل خطراً على المستوطنين.
ولهذا السبب، نقل الجيش الاسرائيلي قوات إلى المكان، انطلاقاً من تقديره بضرورة توفير الحماية للمستوطنين. وخلال الأيام المقبلة، سيحاول الجيش الإسرائيلي بلورة حل أمني لحماية المستوطنين الذين دخلوا هذه المنازل.
الفرقة 98 تنسحب من الضفة ..
بالتوازي، وبعد نحو 40 يوماً من العمليات، يُتوقع أن تنهي الفرقة 98، التي اقتحمت الخليل وشكلت حماية لمنطقة "غوش عتصيون"، نشاطها خلال الأيام المقبلة.
وفي أيلول الماضي، وفي خطوة استثنائية، أعلن رئيس الأركان إيال زامير تعزيز القوات في الضفة الغربية، بسبب الواقع الأمني المعقد، على خلفية الأيام المتوترة خلال الأعياد والانتخابات، وسلسلة الهجمات التي نفذها أفراد، وتصاعد حوادث الجرائم ذات الدوافع القومية. حسب تعبير الموقع .
ودفع زامير بالفرقة 98 إلى قطاعي عتصيون والخليل، بهدف أساس يتمثل في توفير أدوات قيادة وسيطرة أفضل للقوات، والحفاظ على السيطرة على المنطقة.
والآن، بعد انتهاء الأيام المتوترة المرتبطة بالانتخابات، يُتوقع أن تنهي الفرقة عملياتها العسكرية، وأن تعود منطقتا عتصيون والخليل إلى مسؤولية فرقة الضفة الغربية، كما كان الوضع سابقاً.
ويبدو أن الجيش الإسرائيلي كان في حالة تأهب وتوتر خلال سلسلة الأيام المعقدة، والآن، بعد انتهائها، تقرر إخراج الفرقة الإضافية من الضفة الغربية.
وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق، تعليقاً على أحداث أريحا: «جرى الدخول إلى المنازل من دون تنسيق مسبق مع الجيش الإسرائيلي ومن دون تصريح. وتخضع حالياً عملية الشراء والتداعيات الأمنية المترتبة عليها للفحص من جانب الجهات المختصة. الجيش الإسرائيلي موجود في المنطقة».

